حَلَّ . وَإِنْ وَقَعَ عَلَى غُصْنٍ ثُمَّ عَلَى الْأَرْضِ ، لَمْ يَحِلَّ . وَلَيْسَ الِانْصِدَامُ بِالْأَغْصَانِ ، أَوْ بِأَحْرُفِ الْجَبَلِ عِنْدَ التَّدَهْوُرِ مِنْ أَعْلَاهُ ، كَالِانْصِدَامِ بِالْأَرْضِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الِانْصِدَامَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَلَا غَالِبٍ ، وَالِانْصِدَامُ بِالْأَرْضِ ، لَازِمٌ . وَلِلْإِمَامِ احْتِمَالٌ فِي الصُّورَتَيْنِ ، لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ ، وَالِانْصِدَامُ بِطَرَفِ الْجَبَلِ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ فِيهِ .
فَرْعٌ
إِذَا رُمِيَ طَيْرُ الْمَاءَ ، إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَأَصَابَهُ وَمَاتَ ، حَلَّ ، وَالْمَاءُ لَهُ كَالْأَرْضِ . وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمَاءِ ، وَوَقَعَ فِيهِ بَعْدَ إِصَابَةِ السَّهْمِ ، فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا فِي « الْحَاوِي » . وَقَطَعَ فِي « التَّهْذِيبِ » : بِالتَّحْرِيمِ . وَفِي شَرْحِ « مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ » : بِالْحِلِّ . فَلَوْ كَانَ الطَّائِرُ فِي هَوَاءِ الْبَحْرِ ، قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : إِنْ كَانَ الرَّامِي فِي الْبَرِّ ، لَمْ يَحِلَّ . وَإِنْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ فِي الْبَحْرِ ، حَلَّ .
فَرْعٌ
جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا فِيمَا إِذَا لَمْ يَنْتَهِ الصَّيْدُ بِتِلْكَ الْجِرَاحَةِ إِلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ . فَإِنِ انْتَهَى إِلَيْهَا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ ، أَوْ غَيْرِهِ ، فَقَدْ تَمَّتْ ذَكَاتُهُ ، وَلَا أَثَرَ لِمَا يَعْرِضُ بَعْدَهُ .
فَرْعٌ
لَوْ أُرْسِلَ كَلْبٌ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ مُحَدَّدَةٌ ، فَجَرَحَ الصَّيْدَ بِهَا ، حَلَّ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا ، قَالَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » . وَقَدْ يَفْرِقُ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِالسَّهْمِ الصَّيْدَ ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ بِالْقِلَادَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 245
مساهمون: النووي
ص٢٤٥