تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بَابُ الدِّمَاءِ الدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ فِي الْمَنَاسِكِ ، سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِتَرْكٍ وَاجِبٍ ، أَوِ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ ، إِذَا أَطْلَقْنَاهَا ، أَرَدْنَا شَاةً . فَإِنْ [ كَانَ ] الْوَاجِبُ غَيْرَهَا ، كَالْبَدَنَةِ فِي الْجِمَاعِ ، نَصَصْنَا عَلَيْهَا . وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا جَمِيعُهَا إِلَّا مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَةِ ، إِلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ ، فَيَجِبُ الْمِثْلُ ، فِي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ ، وَفِي الْكَبِيرِ كَبِيرٌ . وَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ شَاةٌ ، جَازَ لَهُ ذَبْحُ بَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ مَكَانَهَا ، إِلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ . وَإِذَا ذَبَحَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً مَكَانَ الشَّاةِ ، فَهَلِ الْجَمِيعُ فَرْضٌ حَتَّى لَا يَجُوزُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهَا أَمِ الْفَرْضُ سُبْعُهَا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ أَكْلُ الْبَاقِي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ : أَنَّهُ سُبْعُهَا ، صَحَّحَهُ صَاحِبُ « الْبَحْرِ » وَغَيْرُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً وَنَوَى التَّصَدُّقَ بِسُبْعِهَا عَنِ الشَّاةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ، وَأَكَلَ الْبَاقِيَ ، جَازَ . وَلَهُ أَنْ يَنْحَرَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ لَزِمَتْهُ . وَلَوِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي ذَبْحِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ ، وَأَرَادَ بَعْضُهُمُ الْهَدْيَ ، وَبَعْضُهُمُ الْأُضْحِيَةَ ، وَبَعْضُهُمُ اللَّحْمَ ، جَازَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي شَاتَيْنِ ، لِإِمْكَانِ الِانْفِرَادِ . فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ وُجُوبِ الدِّمَاءِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَفِيهِ نَظَرَانِ . أَحَدُهُمَا : النَّظَرُ فِي أَيِّ دَمٍ يَجِبُ عَلَى التَّرْتِيبِ ، وَأَيُّ دَمٍ يَجِبُ عَلَى التَّخْيِيرِ ؟