فِي الْقَدِيمِ . وَفِي الْجَدِيدِ : قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الصِّحَّةُ . وَالثَّانِي : الْمَنْعُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ ، لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ . وَلَوْ شَرَطَ التَّحَلُّلَ لِغَرَضٍ آخَرَ ، كَضَلَالِ الطَّرِيقِ . وَفَرَاغِ النَّفَقَةِ ، وَالْخَطَأِ فِي الْعَدَدِ ، فَهُوَ كَالْمَرَضِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ قَطْعًا وَحَيْثُ صَحَّحْنَا الشَّرْطَ ، فَتَحَلَّلَ ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْيِ ، لَزِمَهُ الْهَدْيُ . وَإِنْ كَانَ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِلَا هَدْيٍ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ . وَإِنْ أَطْلَقَ ، لَمْ يَلْزَمْهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَقْلِبَ حَجَّهُ عُمْرَةً عِنْدَ الْمَرَضِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ شَرْطِ التَّحَلُّلِ ، وَنُصَّ عَلَيْهِ . وَلَوْ قَالَ : إِذَا مَرِضْتُ ، فَأَنَا حَلَالٌ ، فَيَصِيرُ حَلَالًا بِنَفْسِ الْمَرَضِ ، أَمْ لَا بُدَّ مِنَ التَّحَلُّلِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . الْمَنْصُوصُ : الْأَوَّلُ .
فَصْلٌ
يَلْزَمُ مَنْ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ ، دَمُ شَاةٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنْهُ شَرْطٌ . فَإِنْ كَانَ شَرَطَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ ، أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إِذَا أُحْصِرَ ، فَفِي تَأْثِيرِ هَذَا الشَّرْطِ فِي إِسْقَاطِ الدَّمِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : عَلَى وَجْهَيْنِ كَمَا سَبَقَ فِيمَنْ تَحَلَّلَ بِشَرْطِ الْمَرَضِ . وَأَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ جَائِزٌ بِلَا شَرْطٍ ، فَشَرْطُهُ لَاغٍ .
فَرْعٌ
اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي أَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ ، هَلْ لَهُ بَدَلٌ وَمَا بَدَلُهُ ؟ وَهُوَ عَلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174
مساهمون: النووي
ص١٧٤