تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
{ نَجَّيْنَا هُودًا } ( 1 ) . { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا } ( 2 ) . و { وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا } ( 3 ) . وَلَمْ يَكُنِ الْعَذَابُ أَصَابَهُمْ ، وَلَكِنْ أَصَابَ غَيْرَهُمْ ، وَلَوْلَا مَا خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ أَسْبَابِ النَّجَاةِ لَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ أُولَئِكَ . وَكَذَلِكَ حَالُ الْوَارِدِ فِي النَّارِ ، يَمُرُّونَ فَوْقَهَا عَلَى الصِّرَاطِ ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذْرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . فَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ : أَنَّ الْوُرُودَ هُوَ الْوُرُودُ عَلَى الصِّرَاطِ . وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الْوَائِلِيُّ ( 4 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « عَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدَخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلَا تُحْدِثَنَّ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ » . أَوْرَدَهُ الْقُرْطُبِيُّ . وَرَوَى أبو بكر بن أحمد بن سليمان النجار ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : جُزْ يَا مُؤْمِنُ ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي » ( 5 ) " . وَقَوْلُهُ : " وَالْمِيزَانُ " - أَيْ : وَنُؤْمِنُ بِالْمِيزَانِ . قَالَ تَعَالَى : { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } ( 6 ) . وَقَالَ تَعَالَى : { فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ }
هامش
( 1 ) هود 58 ( 2 ) هود 66 ( 3 ) هود 94 ( 4 ) هو الحافظ الوائلي البكري ، أبو نصر السجزي ، المتوفى سنة 444 ، ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ 3 : 279 - 298 ( 5 ) يعلى بن منية ، بضم الميم وسكون النون وفتح الياء التحتية ، وهي أمه ، وأبوه اسمه « أمية » ، وصحف اسم أمه في المطبوعة ومجمع الزوائد ، كتب « منبه » ! والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 360 ، وقال : « رواه الطبراني ، وفيه سليم بن منصور بن عمار ، وهو ضعيف » ( 6 ) الأنبياء 47