تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فَرْعٌ إِذَا شَرَطَ الْخُرُوجَ لِغَرَضٍ ، وَصَحَّحْنَاهُ فَخَرَجَ لَهُ ، فَهَلْ يَجِبُ تَدَارُكُ الزَّمَنِ الْمَصْرُوفِ إِلَيْهِ ؟ يُنْظَرُ ، إِنْ نَذَرَ مُدَّةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ ، كَشَهْرٍ مُطْلَقٍ ، وَجَبَ التَّدَارُكُ ، لِتَتِمَّ الْمُدَّةُ الْمُلْتَزَمَةُ ، وَتَكُونُ فَائِدَةُ الشَّرْطِ تَنْزِيلَ ذَلِكَ الْغَرَضِ مَنْزِلَةَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، فِي أَنَّ التَّتَابُعَ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ . وَإِنْ نَذَرَ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ، كَشَهْرِ رَمَضَانَ ، أَوْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ ، لَمْ يَجِبِ التَّدَارُكُ . فَرْعٌ فِيمَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي الِاعْتِكَافِ الْمُتَتَابِعِ ، وَيَخْرُجُ إِلَى الِاسْتِئْنَافِ . وَهُوَ أَمْرَانِ . أَحَدُهُمَا : فَقْدُ بَعْضِ شُرُوطِ الِاعْتِكَافِ ، وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا ، كَالْكَفِّ عَنِ الْجِمَاعِ ، وَمُقَدِّمَاتِهِ فِي قَوْلٍ . وَيُسْتَثْنَى عَنْ هَذَا ، عُرُوضُ الْحَيْضِ وَالِاحْتِلَامِ ، فَإِنَّهُمَا لَا يَقْطَعَانِهِ . الْأَمْرُ الثَّانِي : الْخُرُوجُ بِكُلِّ الْبَدَنِ عَنْ كُلِّ الْمَسْجِدِ بِلَا عُذْرٍ ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ قُيُودٍ ، احْتَرَزْنَا بِالْأَوَّلِ عَمَّا إِذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ ، أَوْ يَدَهُ ، أَوْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ ، أَوْ كِلْتَيْهِمَا وَهُوَ قَاعِدٌ مَادَّهُمَا ، فَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ . فَإِنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ، فَهُوَ خَارِجٌ . وَاحْتَرَزْنَا بِالثَّانِي ، عَمَّنْ صَعَدَ الْمَنَارَةَ لِلْأَذَانِ ، وَلَهَا حَالَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ بَابُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ ، فَلَا يَضُرُّ صُعُودُهَا لِلْأَذَانِ أَوْ غَيْرُهُ كَسَطْحِ الْمَسْجِدِ ، وَسَوَاءً كَانَتْ فِي نَفْسِ الْمَسْجِدِ وَالرَّحْبَةِ ، أَوْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْبَنَّاءِ وَتَرْبِيعِهِ . وَأَبْدَى الْإِمَامُ احْتِمَالًا فِي الْخَارِجَةِ عَنْ سِمَتِهِ