تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثَّانِي : أَنْ يَزُولَ بَعْدَمَا أَفْطَرَا ، فَلَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ . فَإِنْ أَكَلَا ، أَخْفَيَاهُ لِئَلَّا يَتَعَرَّضَا لِلتُّهْمَةِ وَعُقُوبَةِ السُّلْطَانِ ، وَلَهُمَا الْجِمَاعُ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً ، بِأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً ، أَوْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ . وَحَكَى صَاحِبُ « الْحَاوِي » وَجْهَيْنِ ، فِي أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَفْطَرَ ، ثُمَّ بَرِئَ ، هَلْ يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ ؟ قَالَ : أَوْجَبَهُ الْبَغْدَادِيُّونَ دُونَ الْبَصْرِيِّينَ . وَالْمَذْهَبُ : مَا قَدَّمْنَا . الثَّالِثُ : أَنْ يُصْبِحَا غَيْرَ نَاوِيَيْنِ ، وَيَزُولُ الْعُذْرُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا ، فَإِنْ قُلْنَا فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ : يَجُوزُ الْأَكْلُ ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا ، فَفِي لُزُومِ الْإِمْسَاكِ وَجْهَانِ . الْأَصَحُّ : لَا يَلْزَمُ . فَرْعٌ إِذَا أَصْبَحَ يَوْمَ الشَّكِّ مُفْطِرًا ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَضَاؤُهُ وَاجِبٌ ، وَيَجِبُ إِمْسَاكُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ . قَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : الْقَوْلَانِ ، فِيمَا إِذَا بَانَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَ الْأَكْلِ ، فَإِنْ بَانَ بَعْدَهُ ، فَإِنْ قُلْنَا : هُنَاكَ لَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ ، فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِلَّا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْوُجُوبُ . فَرْعٌ إِذَا بَلَغَ صَبِيٌّ ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ ، فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : لَا ، وَالثَّانِي : نَعَمْ ، وَالثَّالِثُ : يَلْزَمُ الْكَافِرَ دُونَهُمَا ، لِتَقْصِيرِهِ ، وَالرَّابِعُ : يَلْزَمُ الْكَافِرَ وَالصَّبِيَّ ، لِتَقْصِيرِهِمَا دُونَ الْمَجْنُونِ . وَهَلْ يَلْزَمُهُمْ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي زَالَ الْعُذْرُ فِي أَثْنَائِهِ ؟ . أَمَّا الصَّبِيُّ فَيُنْظَرُ ، إِنْ بَلَغَ صَائِمًا ، فَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهُ وَلَا قَضَاءَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 372 | النووي / زهير الشاويش