فَرْعٌ
فِي بَعْضِ شُرُوحِ « الْمِفْتَاحِ » : أَنَّهُ يُعْطَى الْغَازِي نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ ذَهَابًا وَمَقَامًا وَرُجُوعًا . وَسَكَتَ الْجُمْهُورُ عَنْ نَفَقَةِ الْعِيَالِ ، لَكِنَّ أَخْذَهَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ .
فَرْعٌ
لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ إِلَى الْغَازِي تَمْلِيكًا ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَأْجَرَ لَهُ مَرْكُوبًا ، وَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى خَيْلًا مِنْ هَذَا السَّهْمِ وَوَقَفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيُعِيرُهُمْ إِيَّاهَا وَقْتَ الْحَاجَةِ ، فَإِذَا انْقَضَتِ اسْتُرِدَّ .
وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُمُ الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ قَبْلَ وُصُولِ الْمَالِ إِلَيْهِمْ .
فَرْعٌ
وَأَمَّا الْمُؤَلَّفُ ، فَيُعْطَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ . قَالَ الْمَسْعُودِيُّ : يَجْعَلُهُ عَلَى قَدْرِ كُلْفَتِهِمْ وَكِفَايَتِهِمْ .
فَرْعٌ
وَأَمَّا الْعَامِلُ ، فَاسْتِحْقَاقُهُ بِالْعَمَلِ ، حَتَّى لَوْ حَمَلَ صَاحِبُ الْأَمْوَالِ زَكَاتَهُمْ إِلَى الْإِمَامِ ، أَوْ إِلَى الْبَلَدِ قَبْلَ قُدُومِ الْعَامِلِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، كَمَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِعَمَلِهِ . فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ بَعَثَهُ بِلَا شَرْطٍ ثُمَّ أَعْطَاهُ أُجْرَةً مِثْلَ عَمَلِهِ ، وَإِنْ شَاءَ سَمَّى لَهُ قَدْرَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 327
مساهمون: النووي
ص٣٢٧