تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : بِذِمَّتِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ دَفَعَهُ إِلَى السَّيِّدِ وَعَجَزَ عَنْ بَقِيَّةِ النُّجُومِ ، فَفِي الِاسْتِرْدَادِ مِنَ السَّيِّدِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الِاسْتِرْدَادِ مِنَ الْمُكَاتَبِ ، فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ ، فَفِي الْغُرْمِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَيْضًا ، وَلَوْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ شَخْصًا ، لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ ، بَلْ يَغْرَمُ السَّيِّدُ إِنْ قُلْنَا بِتَغْرِيمِهِ . قُلْتُ : وَإِذَا لَمْ يُعْجِزْ نَفْسَهُ وَاسْتَمَرَّ فِي الْكِتَابَةِ ، فَتَلِفَ مَا أُخِذَ ، وَقَعَ الْمَوْقِعَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَا أَخَذَهُ طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ ، وَحُصُولِ الْأَدَاءِ ، وَالْغَارِمُ كَالْمُكَاتَبِ . فَرْعٌ نَقَلَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِلْإِمَامِ ، أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُنْفِقَ مَا أَخَذَ وَيُؤَدِّيَ النُّجُومَ مِنْ كَسْبِهِ . وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْغَارِمُ كَالْمُكَاتَبِ . قُلْتُ : قَدْ قَطَعَ صَاحِبُ « الشَّامِلِ » بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يُمْنَعُ مِنْ إِنْفَاقِ مَا أَخَذَ . وَنَقَلَهُ أَيْضًا صَاحِبُ « الْبَيَانِ » عَنْهُ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ ، وَهَذَا أَقْيَسُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي « الْفَتَاوَى » : لَوِ اقْتَرَضَ مَا أَدَّى بِهِ النُّجُومَ فَعُتِقَ ، لَمْ يُصْرَفْ