قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : بِذِمَّتِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ دَفَعَهُ إِلَى السَّيِّدِ وَعَجَزَ عَنْ بَقِيَّةِ النُّجُومِ ، فَفِي الِاسْتِرْدَادِ مِنَ السَّيِّدِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الِاسْتِرْدَادِ مِنَ الْمُكَاتَبِ ، فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ ، فَفِي الْغُرْمِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَيْضًا ، وَلَوْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ شَخْصًا ، لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهُ ، بَلْ يَغْرَمُ السَّيِّدُ إِنْ قُلْنَا بِتَغْرِيمِهِ .
قُلْتُ : وَإِذَا لَمْ يُعْجِزْ نَفْسَهُ وَاسْتَمَرَّ فِي الْكِتَابَةِ ، فَتَلِفَ مَا أُخِذَ ، وَقَعَ الْمَوْقِعَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَا أَخَذَهُ طَلَبًا لِلزِّيَادَةِ ، وَحُصُولِ الْأَدَاءِ ، وَالْغَارِمُ كَالْمُكَاتَبِ .
فَرْعٌ
نَقَلَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِلْإِمَامِ ، أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُنْفِقَ مَا أَخَذَ وَيُؤَدِّيَ النُّجُومَ مِنْ كَسْبِهِ . وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْغَارِمُ كَالْمُكَاتَبِ .
قُلْتُ : قَدْ قَطَعَ صَاحِبُ « الشَّامِلِ » بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يُمْنَعُ مِنْ إِنْفَاقِ مَا أَخَذَ . وَنَقَلَهُ أَيْضًا صَاحِبُ « الْبَيَانِ » عَنْهُ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ ، وَهَذَا أَقْيَسُ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي « الْفَتَاوَى » : لَوِ اقْتَرَضَ مَا أَدَّى بِهِ النُّجُومَ فَعُتِقَ ، لَمْ يُصْرَفْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 316
مساهمون: النووي
ص٣١٦