فَرْعٌ
إِذَا بَاعَ شَيْئًا بِنِصَابٍ مِنَ النَّقْدِ وَقَبَضَهُ ، وَلَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي الْأُجْرَةِ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ ، وَخَرَّجُوا عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا إِذَا مَا أَسْلَمَ نِصَابًا فِي ثَمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَحَالَ الْحَوْلُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ ، وَقُلْنَا : إِنَّ تَعَذُّرَ الْمُسَلَّمِ فِيهِ يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ قُلْنَا : يُوجِبُ الْخِيَارَ ، فَعَلَيْهِ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ قَطْعًا .
فَرْعٌ
أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِنِصَابٍ وَمَاتَ الْمُوصِي ، وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ، إِنْ قُلْنَا : الْمِلْكُ فِي الْوَصِيَّةِ يَحْصُلُ بِالْمَوْتِ ، فَعَلَى الْمُوصَى لَهُ الزَّكَاةُ ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَحْصُلُ بِالْقَبُولِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ . ثُمَّ إِنْ أَبْقَيْنَاهُ عَلَى مِلْكِ الْمُوصِي ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُلْنَا : إِنَّهُ لِلْوَارِثِ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : لَا ، وَإِنْ قُلْنَا : مَوْقُوفٌ ، فَقُبِلَ ، بَانَ أَنَّهُ مِلْكُهُ بِالْمَوْتِ ، وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ .
بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ
وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ ، ثُمَّ الْأَدَاءُ يَفْتَقِرُ إِلَى فِعْلٍ وَنِيَّةٍ . أَمَّا الْفِعْلُ ، فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 204
مساهمون: النووي
ص٢٠٤