تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ قَدْ أُخْرِجَتِ الزَّكَاةُ مِنْ نَفْسِ الْمَاشِيَةِ ، فَفِيمَا يَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . أَحَدُهَا : نِصْفُ الْجُمْلَةِ ، فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الْغَنَمِ ، أَخَذَ مِنْهَا عِشْرِينَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَخَذَ النِّصْفَ بِالْقِيمَةِ ، وَالثَّانِي : نِصْفُ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ ، وَنِصْفُ قِيمَةِ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي كَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ : يَأْخُذُ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ ، وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ : فِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي : يَرْجِعُ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ . الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَصْلًا . فَالْمَذْهَبُ أَنَّ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ يَعُودُ إِلَى الزَّوْجِ شَائِعًا ، فَإِذَا جَاءَ السَّاعِي وَأَخَذَ مِنْ عَيْنِهَا شَاةً ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا . فَصْلٌ إِذَا أَجَّرَ دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةِ دِينَارٍ مُعَجَّلَةٍ وَقَبِضَهَا ، فَفِي كَيْفِيَّةِ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُهُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةُ جَمِيعِ الْمِائَةِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَامٌّ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ صَاحِبَيِ الْمُهَذَّبِ وَ « الشَّامِلِ » ، وَالثَّانِي : وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ تَمَامِ كُلِّ سَنَةٍ إِلَّا زَكَاةُ الْقَدْرِ الَّذِي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا قُلْنَا بِالثَّانِي ، أَخْرَجَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ رُبُعِ الْمِائَةِ ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ فَقَدِ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَى خَمْسِينَ دِينَارًا سَنَتَيْنِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهَا لِلسَّنَتَيْنِ ، وَهِيَ دِينَارَانِ وَنِصْفٌ ، لَكِنَّهُ أَخْرَجَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى خَمْسَةَ