الْحِقَّةِ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعَ جُبْرَانَيْنِ ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ ، بِأَنْ يُعْطِيَ بَدَلَ الْجَذَعَةِ عِنْدَ فَقْدِهَا وَفَقْدِ الْحِقَّةِ وَبِنْتِ اللَّبُونِ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعَ ثَلَاثِ جُبْرَانَاتٍ ، أَوْ يُعْطِي بَدَلَ بِنْتِ الْمَخَاضِ الْجَذَعَةَ عِنْدَ فَقْدِ مَا بَيْنَهُمَا ، وَيَأْخُذُ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ ، وَهَلْ يَجُوزُ الصُّعُودُ وَالنُّزُولُ بِدَرَجَتَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الدَّرَجَةِ الْقُرْبَى ، كَمَا إِذَا لَزِمَهُ بِنْتُ لَبُونٍ ، فَلَمْ يَجِدْهَا ، وَوَجَدَ حِقَّةً وَجَذَعَةً فَصَعِدَ إِلَى الْجَذَعَةِ . الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا يَجُوزُ . وَالْخِلَافُ فِيمَا إِذَا صَعِدَ وَطَلَبَ جُبْرَانَيْنِ ، فَأَمَّا إِذَا رَضِيَ بِجُبْرَانٍ ، فَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي النُّزُولِ مِنَ الْحِقَّةِ إِلَى بِنْتِ مَخَاضٍ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ اللَّبُونِ . أَمَّا إِذَا لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَلَمْ يَجِدْهَا وَلَا حِقَّةَ ، وَوَجَدَ جَذَعَةً وَبِنْتَ مَخَاضٍ ، فَهَلْ لَهُ تَرْكُ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَيُخْرِجُ الْجَذَعَةَ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ ، وَأَوْلَى بِالْجَوَازِ وَبِهِ قَطَعَ الصَّيْدَلَانِيُّ ؛ لِأَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ ، لَكِنْ لَيْسَتْ فِي الْجِهَةِ الْمَعْدُولِ إِلَيْهَا .
فَرْعٌ
لَوْ أَخْرَجَ الْمَالِكُ عَنْ جُبْرَانَيْنِ شَاتَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، جَازَ ، وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ جُبْرَانٍ شَاةً وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، لَمْ يَجُزْ ، فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ أَخَذَ وَرَضِيَ بِالتَّفْرِيقِ ، جَازَ .
فَرْعٌ
لَوْ لَزِمَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَلَمْ يَجِدْهَا ، وَوَجَدَ ابْنَ لَبُونٍ وَحِقَّةً ، وَأَرَادَ دَفْعَ ابْنَ اللَّبُونِ مَعَ الْجُبْرَانِ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ . وَالثَّانِي : الْجَوَازُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُ كَبِنْتِ الْمَخَاضِ .
قُلْتُ : لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَلَمْ يَجِدْهَا وَوَجَدَ ابْنَ لَبُونٍ وَبِنْتَ لَبُونٍ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 163
مساهمون: النووي
ص١٦٣