تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إِذَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَدْرًا يَظْهَرُ لَنَا بِهِ اعْتِيَادُهُ التَّرْكَ وَتَهَاوُنُهُ بِالصَّلَاةِ . وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَالِاعْتِبَارُ بِإِخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ . فَإِذَا تَرَكَ الظُّهْرَ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَإِذَا تَرَكَ الْمَغْرِبَ ، لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . حَكَاهُ الصَّيْدَلَانِيُّ ، وَتَابَعَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَيْهِ . وَعَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا : لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ . وَهَلْ يَكْفِي الِاسْتِتَابَةُ فِي الْحَالِ ، أَمْ يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؟ قَوْلَانِ . قَالَ فِي ( « الْعُدَّةِ » ) : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ . وَالْقَوْلَانِ فِي الِاسْتِحْبَابِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : فِي الْإِيجَابِ . فَرْعٌ . الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ ضَرْبًا كَالْمُرْتَدِّ . وَفِي وَجْهٍ : يُنْخَسُ بِحَدِيدَةٍ ، وَيُقَالُ : صَلِّ ، فَإِنْ صَلَّى ، وَإِلَّا كُرِّرَ عَلَيْهِ [ النَّخْسُ ] حَتَّى يَمُوتَ . وَفِي وَجْهٍ : يُضْرَبُ بِالْخَشَبِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ . وَأَمَّا غَسْلُ الْمَقْتُولِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَدَفْنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ . فَرْعٌ . إِذَا أَرَادَ السُّلْطَانُ قَتْلَهُ ، فَقَالَ : صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي ، تُرِكَ . فَرْعٌ . تَارِكُ الْوُضُوءِ يُقْتَلُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوِ امْتَنَعَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ : أُصَلِّيهَا ظُهْرًا ، بِلَا عُذْرٍ - لَمْ يُقْتَلْ ، قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الصَّوْمِ ، فَالْجُمُعَةُ أَوْلَى ، لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا ، وَتَسْقُطُ بِأَعْذَارٍ كَثِيرَةٍ .