تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فَرْعٌ فِي بَيَانِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لِزَوَالِ إِشْكَالِهِ صُوَرٌ . مِنْهَا : خُرُوجُ الْبَوْلِ . فَإِنْ بَالَ بِفَرْجِ الرِّجَالِ وَحْدَهُ ; فَهُوَ رَجُلٌ ، أَوْ بِفَرْجِ النِّسَاءِ ، فَامْرَأَةٌ . فَإِنْ بَالَ بِهِمَا ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا دَلَالَةَ فِيهِ . وَأَصَحُّهُمَا : يَدُلُّ لِلسَّابِقِ إِنِ اتَّفَقَ انْقِطَاعُهُمَا ، وَلِلْمُتَأَخِّرِ إِنِ اتَّفَقَ ابْتِدَاؤُهُمَا ، فَإِنْ سَبَقَ وَاحِدٌ وَتَأَخَّرَ آخَرُ ، فَلِلسَّابِقِ ، فَإِنِ اتَّفَقَا فِيهِمَا وَزَادَ أَحَدُهُمَا ، أَوْ زَرَّقَ بِهِمَا ، أَوْ رَشَّشَ ، فَلَا دَلَالَةَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الثَّانِي : يُعْمَلُ بِالْكَثْرَةِ ، وَيُجْعَلُ بِالتَّزْرِيقِ رَجُلًا ، وَبِالتَّرْشِيشِ امْرَأَةً . فَإِنِ اسْتَوَى قَدْرُهُمَا ، أَوْ زَرَّقَ بِوَاحِدٍ وَرَشَّشَ بِآخَرَ ، فَلَا دَلَالَةَ . وَمِنْهَا خُرُوجُ الْمَنِيِّ وَالْحَيْضِ فِي وَقْتِهِمَا . فَإِنْ أَمْنَى بِفَرْجِ الرِّجَالِ ، فَرَجُلٌ ، أَوْ بِفَرْجِ النِّسَاءِ ، أَوْ حَاضَ ، فَامْرَأَةٌ بِشَرْطِ تَكَرُّرِهِ . فَإِنْ أَمْنَى مِنْهُمَا ، فَوَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا دَلَالَةَ . وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ أَمْنَى مِنْهُمَا بِصِفَةِ مَنِيِّ الرِّجَالِ ، فَرَجُلٌ ، أَوْ بِصِفَةِ مَنِيِّ النِّسَاءِ ، فَامْرَأَةٌ . فَإِنْ أَمْنَى مِنْ أَحَدِهِمَا بِصِفَةٍ ، وَمِنَ الْآخَرِ بِالصِّفَةِ الْأُخْرَى ، فَلَا دَلَالَةَ . وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي الْمَنِيِّ مُطْلَقًا وَهُوَ شَاذٌّ . وَمِنْهَا خُرُوجُ الْوَلَدِ ، وَهُوَ يُفِيدُ الْقَطْعَ بِالْأُنُوثَةِ ، فَيُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الْعَلَامَاتِ . وَلَوْ تَعَارَضَ الْبَوْلُ بِالْحَيْضِ ، أَوِ الْمَنِيِّ ، فَالْأَصَحُّ : لَا دَلَالَةَ . وَالثَّانِي يُقَدَّمُ الْبَوْلُ . وَمِنْهَا نَبَاتُ اللِّحْيَةِ ، وَنُهُودُ الثَّدْيِ ، وَتَفَاوُتُ الْأَضْلَاعِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهَا . وَالثَّانِي : اللِّحْيَةُ تَدُلُّ ، أَوْ نُقْصَانُ ضِلْعٍ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ لِلذُّكُورَةِ ، وَالنُّهُودُ وَتَسَاوِي الْأَضْلَاعِ لِلْأُنُوثَةِ . وَلَا يَدُلُّ عَدَمُ اللِّحْيَةِ وَالنُّهُودِ فِي وَقْتِهِمَا عَلَى الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ بِلَا خِلَافٍ . وَمِنْهَا الْمَيْلُ . فَإِذَا قَالَ : أَمِيلُ إِلَى النِّسَاءِ ، فَرَجُلٌ ، أَوْ إِلَى الرِّجَالِ ، فَامْرَأَةٌ ، بِشَرْطِ الْعَجْزِ عَنِ الْأَمَارَاتِ السَّابِقَةِ ، فَإِنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَيْلِ . وَلَا يُرْجَعُ إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ . وَفِي وَجْهٍ : يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُمَيِّزِ ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِهِ .