تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فَرْعٌ : يَجُوزُ فِعْلُ النَّافِلَةِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ . لَكِنْ ثَوَابُهَا يَكُونُ نِصْفَ ثَوَابِ الْقَائِمِ ، وَلَوْ تَنَفَّلَ مُضْطَجِعًا ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ ، وَالْقُعُودِ ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ . ثُمَّ الْمُضْطَجِعُ فِي الْفَرِيضَةِ ، يَأْتِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِمَا ، وَهُنَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ الِاضْطِجَاعِ يَجْرِي فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِيمَاءِ . لَكِنِ الْأَصَحُّ مَنْعُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِيمَاءِ . قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : مَا عِنْدِي أَنَّ مَنْ جَوَّزَ الِاضْطِجَاعَ ، يُجَوِّزُ الِاقْتِصَارَ فِي الْأَرْكَانِ الذِّكْرِيَّةِ كَالتَّشَهُّدِ وَالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى ذِكْرِ الْقَلْبِ . ثُمَّ يَسْتَوِي فِيمَا ذَكَرْنَاهُ النَّوَافِلُ كُلُّهَا ، الرَّاتِبَةُ وَغَيْرُهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ كَالْجِنَازَةِ . فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَبَّرَ أَنْ يَقُولَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَهُوَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ، وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ عَلَى هَذَا ، إِذَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَى الْمَأْمُومِينَ بِالزِّيَادَةِ . فَإِنْ عَلِمَ رِضَاهُمْ ، أَوْ كَانَ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ، اسْتَحَبَّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِيَ ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 239 | النووي / زهير الشاويش