تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فَرْعٌ : لَوْ عَجَزَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَنِ الْقِيَامِ ، قَعَدَ وَبَنَى ، وَلَوْ صَلَّى قَاعِدًا ، فَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي أَثْنَائِهَا ، قَامَ وَبَنَى ، وَكَذَا لَوْ صَلَّى مُضْطَجِعًا ، فَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوِ الْقُعُودِ أَتَى بِالْمَقْدُورِ وَبَنَى . ثُمَّ إِذَا تَبَدَّلَ الْحَالُ بِالنَّقْصِ إِلَى الْكَمَالِ ، بِأَنْ قَدَرَ الْقَاعِدُ عَلَى الْقِيَامِ لِخِفَّةِ الْمَرَضِ ، نُظِرَ ، إِذَا اتَّفَقَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، قَامَ وَقَرَأَ قَائِمًا . وَكَذَا إِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ ، قَامَ وَقَرَأَ بَقِيَّةَ الْفَاتِحَةِ فِي حَالِ الْقِيَامِ ، وَيَجِبُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي النُّهُوضِ إِلَى أَنْ يَنْتَصِبَ مُعْتَدِلًا . فَلَوْ قَرَأَ فِي نُهُوضِهِ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ ، فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُ . وَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، لَزِمَهُ الْقِيَامُ لِيَهْوِيَ مِنْهُ إِلَى الرُّكُوعِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذَا الْقِيَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا لِنَفْسِهِ . وَيُسْتَحَبُّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ ، أَنْ يُعِيدَ الْفَاتِحَةَ لِيَقَعَ فِي حَالِ الْكَمَالِ ، وَلَوْ وَجَدَ الْخِفَّةَ فِي رُكُوعِهِ قَاعِدًا ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ لَزِمَهُ الِارْتِفَاعُ إِلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ عَنْ قِيَامٍ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعَ ، لِئَلَّا يَزِيدَ رُكُوعًا ، وَلَوْ فَعَلَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إِلَى رُكُوعِ الْقَائِمِينَ . وَلَوْ وَجَدَ الْخِفَّةَ فِي الِاعْتِدَالِ عَنِ الرُّكُوعِ قَاعِدًا ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ، لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ ، لِيَعْتَدِلَ وَيَطْمَئِنَّ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا ، فَوَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ لِيَسْجُدَ عَنْ قِيَامٍ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ لِئَلَّا يَطُولَ الِاعْتِدَالُ ، وَهُوَ رُكْنٌ قَصِيرٌ . فَإِنِ اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ الْقُنُوتِ ، لَمْ يَقْنُتْ قَاعِدًا . فَإِنْ فَعَلَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . بَلْ يَقُومُ ، وَيَقْنُتُ . أَمَّا إِذَا تَبَدَّلَ الْحَالُ مِنَ الْكَمَالِ إِلَى النَّقْصِ ، بِأَنْ عَجَزَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ، فَيَنْتَقِلُ إِلَى الْمُمْكِنِ . فَإِنِ اتَّفَقَ الْعَجْزُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ ، وَجَبَ إِدَامَةُ الْقِرَاءَةِ فِي هُوِيِّهِ .