الرَّأْسِ . وَلَوْ خَرَجَ الْخُفُّ عَنْ صَلَاحِيَةِ الْمَسْحِ ، لِضَعْفِهِ ، أَوْ تَخَرُّقِهِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَهُوَ كَنَزْعِهِ . وَلَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ ، أَوْ ظَهَرَتِ الرِّجْلَ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ ، بَطَلَتْ . فَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُدَّةِ إِلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً ، فَافْتَتَحَ رَكْعَتَيْنِ ، فَهَلْ يَصِحُّ الِافْتِتَاحُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، أَمْ لَا تَنْعَقِدُ ؟ وَجْهَانِ فِي ( الْبَحْرِ ) أَصَحُّهُمَا : الِانْعِقَادُ . وَفَائِدَتُهُمَا : أَنَّهُ لَوِ اقْتَدَى بِهِ إِنْسَانٌ عَالِمٌ بِحَالِهِ ، ثُمَّ فَارَقَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ ، أَمْ لَا تَنْعَقِدُ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ ، وَفِيمَا لَوْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى رَكْعَةٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْغَايَةُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَلْزَمَ الْمَاسِحَ غُسْلُ جَنَابَةٍ ، أَوْ حَيْضٍ ، أَوْ نِفَاسٍ ، فَيَجِبُ اسْتِئْنَافُ اللُّبْسِ بَعْدَهُ .
الْغَايَةُ الرَّابِعَةُ : إِذَا نُجِّسَتْ رِجْلُهُ فِي الْخُفِّ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهَا فِيهِ ، وَجَبَ النَّزْعُ لِغَسْلِهَا . فَإِنْ أَمْكَنَ غَسْلُهَا فِيهِ فَغَسَلَهَا ، لَمْ يَبْطُلِ الْمَسْحُ .
فَرْعٌ
سَلِيمُ الرِّجْلَيْنِ إِذَا لَبِسَ خُفًّا فِي إِحْدَاهُمَا ، لَا يَصِحُّ مَسْحُهُ . فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا رِجْلٌ ، جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا ، وَلَوْ بَقِيَتْ مِنَ الرِّجْلِ الْأُخْرَى بَقِيَّةٌ ، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ حَتَّى يُوَارِيَهَا بِمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : لَوْ كَانَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلِيلَةً ، بِحَيْثُ لَا يَجِبُ غَسْلُهَا ، فَلَبِسَ الْخُفَّ فِي الصَّحِيحَةِ ، قَطَعَ الدَّارِمِيُّ بِصِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ . وَصَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) بِالْمَنْعِ . وَهُوَ الْأَصَحُّ ، لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَنِ الرِّجْلِ الْعَلِيلَةِ ، فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 133
مساهمون: النووي
ص١٣٣