أراد التّمام فزاد الياء . وقال الهذلي :
به الروم أو تَنوخ أو الآ . . . طام من صوّران أو زيد
فشدد الواو من صوران ، وإنما هو صوران ، ولإجرائهم النون هذا المجرى قالوا :
قطنّة من أجود القين
فشدد النون من قُطنّة وليس هو في موضع قافية ، ولا هو حرف روي . وقد احتمل للشعراء لأجل الشعر ما هو أبلغ من تغيير الألفاظ وإزالة الكلام عن موضعه . قال الفرزدق :
وما فارقتُها شِبَعاً ولكنْ . . . رأيتُ الدهرَ يأخذ ما يُعار
أراد يُعير ، فغير البناء كما تراه . وقال زهير :
ماءٌ بشرقيّ سلْمى فَيْدُ أوْرَكَكُ
وإنما اسم الماء ركّ ، وليس هذا موضع إظهار التضعيف عند أكثر النحويين . وقال دُريد :
فإن تُعقِب الأيام والدهر تعلَموا . . . بني قارب أنا غضاب بمعبد
يريد بعبد الله ؛ فغير اسمه كما ترى . وقال حسان بن ثابت :
من معشرٍ لا يغدِرون بذمّة ال . . . حارث بن حبيّب بن سحام
إنما هو حبيب . والكلام في هذا الباب يكثر من الفريقين .
وقوله :
ليس إلاك يا علي همام . . . سيفه دون عِرضِه مسلولُ
وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 456
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٥٦