تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أراد التّمام فزاد الياء . وقال الهذلي : به الروم أو تَنوخ أو الآ . . . طام من صوّران أو زيد فشدد الواو من صوران ، وإنما هو صوران ، ولإجرائهم النون هذا المجرى قالوا : قطنّة من أجود القين فشدد النون من قُطنّة وليس هو في موضع قافية ، ولا هو حرف روي . وقد احتمل للشعراء لأجل الشعر ما هو أبلغ من تغيير الألفاظ وإزالة الكلام عن موضعه . قال الفرزدق : وما فارقتُها شِبَعاً ولكنْ . . . رأيتُ الدهرَ يأخذ ما يُعار أراد يُعير ، فغير البناء كما تراه . وقال زهير : ماءٌ بشرقيّ سلْمى فَيْدُ أوْرَكَكُ وإنما اسم الماء ركّ ، وليس هذا موضع إظهار التضعيف عند أكثر النحويين . وقال دُريد : فإن تُعقِب الأيام والدهر تعلَموا . . . بني قارب أنا غضاب بمعبد يريد بعبد الله ؛ فغير اسمه كما ترى . وقال حسان بن ثابت : من معشرٍ لا يغدِرون بذمّة ال . . . حارث بن حبيّب بن سحام إنما هو حبيب . والكلام في هذا الباب يكثر من الفريقين . وقوله : ليس إلاك يا علي همام . . . سيفه دون عِرضِه مسلولُ وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 456 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني