والإعْراض إنما وقع بانحراف الأخْدَع وازْورار المنْكِب ، استحسن أن يجعلَ له أخدعا ، وأن يأمُر بتقويمه . وهذه أمور متى حُمِلت على التحقيق ، وطلب فيها محض التقويم أُخرِجت عن طريقة الشعر ، ومتى اتّبع فيها الرخص ، وأُجرِيت على المسامحة ، أدّت إلى فساد اللغة ، واختلاط الكلام . وإنما القصد فيها التوسط والاجتزاء بما قرب وعُرِف . والاقتصار على ما ظهر ووضح .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 433
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٤٣٣