بهذه المسألة أصحابُنا ، منهم : الماوردي في مسألة زكاة الأجرة قبل انقضاء المدة .
استحقاق الأجرة المسماة
2 - مسألة : قال أصحابنا ؛ إِذا استأجره ليبني له حائطًا فبناه معتقدًا أن الحائط لنفسه ، ثم بان أنه للمستأجر استحق الأجرة المسماة بلا خلاف .
واستدل أصحابنا بهذه المسألة المشهورة ، وهي : إِذا استأجر أجيرًا للحج عن ميت ، أو معضوب ، فأحرم الأجير عمن استؤجر له ، ثم صرف الِإحرام إِلى نفسه والمذهب أنه لا ينصرف ؛ بل يبقى للمستأجر .
وهل يستحق الأجير الأجرة ؟ فيه قولان مشهوران :
1 - أصحهما : عند الأصحاب يستحق كما ذكرنا في مسألة بناء الحائط .
2 - والثاني : لا ؛ لأنه حج معتقدًا أن الأفعال لنفسه وعلى هذا : الفرق بينهما أنه في الحج خائن ، مخالف بصرف الِإحرام ، وإِن كان لا ينصرف بخلاف البناء " والله أعلم " .
3 - مسألة : إِذا أُوجر المكانُ الموقوف على جهة عامة بأجرة مثله حالَ الِإيجاب ، ثم زاد إِنسان في الأجرة بعد التفوق من مجلس الِإجارة ، واستقر العقد ، هل ينفسخ العقد ، أم يجوز للناظر أو لغيره فسخه - والحالة هذه - ؟ .
الجواب : لا ينفسخ ، ولا يجوز للناظر ولا لغيره فسخُه ، وسواءٌ زيد فيه الثلثُ ، أو أكثرُ لا يجوز فسخُه ، فهذا هو الصواب .
وأما ما يفعله بعضُ الجهلاء أو الجهلة : من متولي الأوقاف