تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المواظبة عليها في أبي داود فإنه نص في مواظبته على الأربع دون الست للمتأمل ا ه‍ . وقد يقال : إنما لم تكن الأربع سنة لما في الصحيحين عن ابن عمر قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد الجمعة . وحدثتني حفصة بنت عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر ا ه‍ . فهو معارض لنقل المواظبة على الأربع فلذا لم تكن سنة . وأما الستة بعد المغرب فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب من الأوابين وتلا قوله تعالى * ( إنه كان للأوابين غفورا ) * ( الاسراء : 25 ) وذكر في التجنيس أنه يستحب أن يصلي الست بثلاث تسليمات . ولم يذكر المصنف من المندوبات الأربع بعد الظهر . وصرح باستحبابها جماعة من المشايخ لحديث أبي داود والترمذي والنسائي . وحكى في فتح القدير اختلافا بين أهل عصره في مسألتين : الأولى هل السنة المؤكدة محسوبة من المستحب في الأربع بعد الظهر وبعد العشاء وفي الست بعد المغرب أو لا . الثانية على تقدير الأول هل يؤدي الكل بتسليمة واحدة أو بتسلمتين . واختار الأول فيهما وأطال الكلام