المواظبة عليها في أبي داود فإنه نص في مواظبته على الأربع دون الست للمتأمل ا ه . وقد
يقال : إنما لم تكن الأربع سنة لما في الصحيحين عن ابن عمر قال : صليت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء
وركعتين بعد الجمعة . وحدثتني حفصة بنت عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بعد
ما يطلع الفجر ا ه . فهو معارض لنقل المواظبة على الأربع فلذا لم تكن سنة . وأما الستة بعد
المغرب فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال من صلى بعد المغرب ست ركعات
كتب من الأوابين وتلا قوله تعالى * ( إنه كان للأوابين غفورا ) * ( الاسراء : 25 ) وذكر في
التجنيس أنه يستحب أن يصلي الست بثلاث تسليمات . ولم يذكر المصنف من المندوبات
الأربع بعد الظهر . وصرح باستحبابها جماعة من المشايخ لحديث أبي داود والترمذي والنسائي .
وحكى في فتح القدير اختلافا بين أهل عصره في مسألتين : الأولى هل السنة المؤكدة محسوبة
من المستحب في الأربع بعد الظهر وبعد العشاء وفي الست بعد المغرب أو لا . الثانية على
تقدير الأول هل يؤدي الكل بتسليمة واحدة أو بتسلمتين . واختار الأول فيهما وأطال الكلام
البحر الرائق — صفحة 89
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨٩