الأربع من النوافل ا ه . وصحح في فتاواه أنه لا يأتي بهما في الكل لأنها صلاة واحدة ا ه .
ولا يخفى ما فيه فالظاهر الأول ، والدليل على استنان الأربع قبل الجمعة ما رواه مسلم مرفوعا
من كان مصليا قبل الجمعة فليصل أربعا مع ما رواه ابن ماجة عن ابن عباس قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع من قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شئ منهن . وعلى استنان الأربع
بعدها ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها
أربعا ( 1 ) وفي رواية إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا وذكر في البدائع إنه ظاهر الرواية .
وعن أبي يوسف أنه ينبغي أن يصلي أربعا ثم ركعتين . وذكر محمد في كتاب الاعتكاف أن
المعتكف يمكث في المسجد الجامع مقدار ما يصلي أربعا أو ستا ا ه . وفي الذخيرة
والتجنيس : وكثير من مشايخنا على قول أبي يوسف . وفي منية المصلي : والأفضل عندنا أن
يصلي أربعا ثم ركعتين . وفي القنية : صلى الفريضة وجاء الطعام فإن ذهب حلاوة الطعام أو
بعضها يتناول ثم يأتي بالسنة ، وإن خاف الوقت يأتي بالسنة ثم يتناول الطعام ، ولو نذر
بالسنن وأتى بالمنذور به فهو السنة . وقال تاج الدين أبو صاحب المحيط : لا يكون آتيا بالسنة
لأنه لما التزمها صارت أخرى فلا تنوب مناب السنة ، ولو أخر السنة بعد الفرض ثم أداها في
آخر الوقت لا تكون سنة وقيل تكون سنة ا ه . والأفضل في السنن أداؤها في المنزل إلا
التراويح ، وقيل إن الفضيلة لا تختص بوجه دون وجه وهو الأصح لكن كل ما كان أبعد من
الرياء وأجمع للخشوع والاخلاص فهو أفضل . كذا في النهاية . وفي الخلاصة فسنة
المغرب : إن خاف لو رجع إلى بيته شغله شأن آخر يأتي بها في المسجد وإن كان لا يخاف
صلاها في المنزل ، وكذا في سائر السنن حتى الجمعة والوتر في البيت أفضل ا ه .
قوله : ( وندب الأربع قبل العصر والعشاء وبعدها والست بعد المغرب ) بيان للمندوب
البحر الرائق — صفحة 87
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨٧