تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
في آكد السنن بعد سنة الفجر ، فقيل الأربع قبل الظهر والركعتان بعده والركعتان بعد المغرب كلها سواء ، والأصح أن الأربع قبل الظهر آكد ا ه‍ . وهكذا صححه في العناية والنهاية لأن فيها وعيدا معروفا قال عليه الصلاة والسلام من ترك أربعا قبل الظهر لم تنله شفاعتي . وفي التجنيس والنوازل والمحيط : رجل ترك سنن الصلوات الخمس إن لم ير السنن حقا فقد كفر لأنه ترك استخفافا ، وإن رأى حقا منهم من قال لا يأثم والصحيح أنه يأثم لأنه جاء الوعيد بالترك ا ه‍ . وتعقبه في فتح القدير بأن الاثم منوط بترك الواجب وقد قال صلى الله عليه وسلم للذي قال والذي بعثك بالحق لا أزيد على ذلك شيئا : أفلح أن صدق ا ه‍ . ويجاب عنه بأن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب في الاثم بالترك كما صرحوا به كثيرا . وصرح به في المحيط هنا وأنه لا يجوز ترك السنن المؤكدة ولصلى وحده وهو أحوط ا ه‍ . وبأن حديث الاعرابي كان متقدما وقد شرع بعده أشياء كالوتر فجاز أن تكون السنن المؤكدة كذلك لما قدمنا أنه لم يذكر له صدقة الفطر ، وقد اتفقوا على أنه يأثم بتركها . وفي النهاية : ذكر الحلواني أنه لا بأس بأن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد . وفي شرح الشهيد : القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون . وفي الشافي : كان عليه الصلاة والسلام إذا سلم يمكث قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام . وكذلك عن البقالي ولم يمر بي لو تكلم بعد الفريضة هل تسقط السنة ، قيل تسقط وقيل لا تسقط ولكن ثوابه أنقص من ثوابه قبل التكلم ا ه‍ . وفي القنية : الكلام بعد الفرض لا يسقط السنة ولكن ينقص ثوابه وكل عمل ينافي التحريمة أيضا وهو الأصح اه‍ . وفي الخلاصة : لو صلى ركعتي الفجر أو الأربع قبل الظهر واشتغل بالبيع والشراء أو الاكل فإنه يعيد السنة ، أما بأكل لقمة أو شربة لا تبطل السنة ا ه‍ . وفي المجتبي وفي الأربع قبل الظهر والجمعة وبعدها لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأولى ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة بخلاف سائر ذوات
البحر الرائق — صفحة 86 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات