في آكد السنن بعد سنة الفجر ، فقيل الأربع قبل الظهر والركعتان بعده والركعتان بعد المغرب
كلها سواء ، والأصح أن الأربع قبل الظهر آكد ا ه . وهكذا صححه في العناية والنهاية لأن
فيها وعيدا معروفا قال عليه الصلاة والسلام من ترك أربعا قبل الظهر لم تنله شفاعتي .
وفي التجنيس والنوازل والمحيط : رجل ترك سنن الصلوات الخمس إن لم ير السنن حقا
فقد كفر لأنه ترك استخفافا ، وإن رأى حقا منهم من قال لا يأثم والصحيح أنه يأثم لأنه جاء
الوعيد بالترك ا ه . وتعقبه في فتح القدير بأن الاثم منوط بترك الواجب وقد قال صلى الله عليه وسلم للذي
قال والذي بعثك بالحق لا أزيد على ذلك شيئا : أفلح أن صدق ا ه . ويجاب عنه بأن السنة
المؤكدة بمنزلة الواجب في الاثم بالترك كما صرحوا به كثيرا . وصرح به في المحيط هنا وأنه
لا يجوز ترك السنن المؤكدة ولصلى وحده وهو أحوط ا ه . وبأن حديث الاعرابي كان
متقدما وقد شرع بعده أشياء كالوتر فجاز أن تكون السنن المؤكدة كذلك لما قدمنا أنه لم يذكر
له صدقة الفطر ، وقد اتفقوا على أنه يأثم بتركها . وفي النهاية : ذكر الحلواني أنه لا بأس بأن
يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد . وفي شرح الشهيد : القيام إلى السنة متصلا بالفرض
مسنون . وفي الشافي : كان عليه الصلاة والسلام إذا سلم يمكث قدر ما يقول اللهم أنت
السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام . وكذلك عن البقالي
ولم يمر بي لو تكلم بعد الفريضة هل تسقط السنة ، قيل تسقط وقيل لا تسقط ولكن ثوابه
أنقص من ثوابه قبل التكلم ا ه . وفي القنية : الكلام بعد الفرض لا يسقط السنة ولكن
ينقص ثوابه وكل عمل ينافي التحريمة أيضا وهو الأصح اه . وفي الخلاصة : لو صلى
ركعتي الفجر أو الأربع قبل الظهر واشتغل بالبيع والشراء أو الاكل فإنه يعيد السنة ، أما بأكل
لقمة أو شربة لا تبطل السنة ا ه . وفي المجتبي وفي الأربع قبل الظهر والجمعة وبعدها لا
يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة الأولى ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة بخلاف سائر ذوات
البحر الرائق — صفحة 86
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨٦