سفر ولا حضر ولا صحة ولا سقم . وقد ذكروا ما يدل على وجوبها قال في الخلاصة :
أجمعوا أن ركعتي الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز . كذا روى الحسن عن أبي حنيفة ا ه .
وفي النهاية قال مشايخنا : العالم إذا صار مرجعا في الفتاوى يجوز له ترك سائر السنن لحاجة
الناس إلى فتواه إلا سنة الفجر ا ه . وفي المضمرات معزيا إلى العتابي : من أنكر سنة الفجر
يخشى عليه الكفر . وفي الخلاصة : الظاهر من الجواب أن السنة لا تقضي إلا سنة الفجر .
ومما يدل على وجوبها ما في سنن أبي داود عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا
ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل ( 2 ) فقد وجدت المواظب عليها بما قدمناه والنهي عن تركها
لكن المنقول في أكثر الكتب أنها سنة مؤكدة ، وإن قلنا إنها بمعنى الواجب هنا لم يصح لأنها
تتأدى بمطلق النية . قال في التجنيس : رجل صلى ركعتين تطوعا وهو يظن أن الفجر لم يطلع
فإذا الفجر طالع يجزئه عن ركعتي الفجر هو الصحيح لأن السنة تطوع فتتأدى بنية التطوع
ا ه . لكن في الخلاصة : الأصح أنها لا تنوب وهو يدل على الوجوب . وفيها أيضا عن
البحر الرائق — صفحة 84
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨٤