تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
إلى الغروب ، والوقوف بالمزدلفة فيما بين طلوع فجر يوم النحر إلى طلوع الشمس ، والحلق أو التقصير ، والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، وكونه بعد طواف معتد به ، ورمي الجمار ، وبداية الطواف من الحجر الأسود والتيامن فيه ، والمشي فيه لمن ليس له عذر يمنعه منه ، والطهارة فيه من الحدث الأصغر والأكبر ، وستر العورة . وأقل الأشواط السبعة وهي ثلاثة ، وبداية السعي بين الصفا والمروة من الصفا والمشي فيه لمن ليس له عذر ، وذبح الشاة للقارن أو المتمتع ، وصلاة ركعتين لكل أسبوع ، وطواف الصدر ، والترتيب بين الرمي والحلق والذبح يوم النحر ، وتوقيت الحلق بالمكان وتوقيته بالزمان ، وفعل طواف الإفاضة في أيام النحر ، وما عدا هذه المذكورات مما سيأتي بيانه مفصلا سنن وآداب . وأما محظوراته فنوعان : ما يفعله في نفسه وهو الجماع وإزالة الشعر وقلم الأظفار والتطيب وتغطية الرأس والوجه ولبس المخيط . وما يفعله في غيره وهو حلق رأس الغير والتعرض للصيد في الحل والحرم ، وأما قطع شجر الحرم فلا ينبغي عده مما نحن فيه كما في النهاية ، فإن حرمته لا تتعلق بالحج ولا بالاحرام . كذا في فتح القدير . وقد يقال : إنه كصيد الحرم وقد عده من محظوراته فلا بدع في أن يكون حراما بجهتين كما لا يخفى . ولمن أراد الحج مهمات ينبغي الاعتناء بها وهي : البداية بالتوبة بشروطها من رد المظالم إلى أهلها عند الامكان ، وقضاء ما قصر في فعله من العبادات ، والندم على تفريطه في ذلك ، والعزم على عدم العود إلى مثل ذلك ، والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات ، وتحصيل رضا من يكره السفر بغير رضاه . وفي الخلاصة معزيا إلى العيون : إذا أراد الابن أن يخرج إلى الحج وأبوه كاره لذلك إن كان الأب مستغنيا عن خدمته فلا بأس به ، وإن كان محتاجا يكره ، وكذا الام . وفي السير الكبير : إذا لم يخف عليه الضعف فلا بأس به ، وكذا إن كرهت خروجه زوجته ومن عليه نفقته ، وإن لم يكن عليه نفقته فلا بأس به مطلقا . وفي النوازل : إن كان الابن أمرد صبيح الوجه للأب أن يمنعه عن الخروج حتى يلتحي ، وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج وإن لم يكن أمرد ا ه‍ . وفي فتح القدير : والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما ، ويكره الخروج للغزو والحج لمديون وإن لم يكن له مال يقضي به إلا أن يأذن الغريم ، فإن كان بالدين كفيل بإذنه لا يخرج إلا بإذنهما وإن بغير أذنه فبإذن الطالب وحده ا ه‍ . وهذا كله في حج الفرض ، أما فحج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به في الملتقط ويشاور ذا رأي في