إلى الغروب ، والوقوف بالمزدلفة فيما بين طلوع فجر يوم النحر إلى طلوع الشمس ، والحلق
أو التقصير ، والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، وكونه بعد طواف معتد به ، ورمي
الجمار ، وبداية الطواف من الحجر الأسود والتيامن فيه ، والمشي فيه لمن ليس له عذر يمنعه
منه ، والطهارة فيه من الحدث الأصغر والأكبر ، وستر العورة . وأقل الأشواط السبعة وهي
ثلاثة ، وبداية السعي بين الصفا والمروة من الصفا والمشي فيه لمن ليس له عذر ، وذبح الشاة
للقارن أو المتمتع ، وصلاة ركعتين لكل أسبوع ، وطواف الصدر ، والترتيب بين الرمي
والحلق والذبح يوم النحر ، وتوقيت الحلق بالمكان وتوقيته بالزمان ، وفعل طواف الإفاضة
في أيام النحر ، وما عدا هذه المذكورات مما سيأتي بيانه مفصلا سنن وآداب . وأما محظوراته
فنوعان : ما يفعله في نفسه وهو الجماع وإزالة الشعر وقلم الأظفار والتطيب وتغطية الرأس
والوجه ولبس المخيط . وما يفعله في غيره وهو حلق رأس الغير والتعرض للصيد في الحل
والحرم ، وأما قطع شجر الحرم فلا ينبغي عده مما نحن فيه كما في النهاية ، فإن حرمته لا
تتعلق بالحج ولا بالاحرام . كذا في فتح القدير . وقد يقال : إنه كصيد الحرم وقد عده من
محظوراته فلا بدع في أن يكون حراما بجهتين كما لا يخفى . ولمن أراد الحج مهمات ينبغي
الاعتناء بها وهي : البداية بالتوبة بشروطها من رد المظالم إلى أهلها عند الامكان ، وقضاء ما
قصر في فعله من العبادات ، والندم على تفريطه في ذلك ، والعزم على عدم العود إلى مثل
ذلك ، والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات ، وتحصيل رضا من يكره السفر بغير
رضاه . وفي الخلاصة معزيا إلى العيون : إذا أراد الابن أن يخرج إلى الحج وأبوه كاره لذلك
إن كان الأب مستغنيا عن خدمته فلا بأس به ، وإن كان محتاجا يكره ، وكذا الام . وفي
السير الكبير : إذا لم يخف عليه الضعف فلا بأس به ، وكذا إن كرهت خروجه زوجته ومن
عليه نفقته ، وإن لم يكن عليه نفقته فلا بأس به مطلقا . وفي النوازل : إن كان الابن أمرد
صبيح الوجه للأب أن يمنعه عن الخروج حتى يلتحي ، وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج
وإن لم يكن أمرد ا ه .
وفي فتح القدير : والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما ، ويكره الخروج للغزو
والحج لمديون وإن لم يكن له مال يقضي به إلا أن يأذن الغريم ، فإن كان بالدين كفيل بإذنه
لا يخرج إلا بإذنهما وإن بغير أذنه فبإذن الطالب وحده ا ه . وهذا كله في حج الفرض ،
أما فحج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به في الملتقط ويشاور ذا رأي في
البحر الرائق — صفحة 540
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٤٠