تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
كتاب الحج لما كان مركبا من المال والبدن وكان واجبا في العمر مرة أخره ولمراعاة ترتيب حديث الصحيحين بني الاسلام على خمس وختم بالحج ، وفي رواية ختم بالصوم وعليها اعتمد البخاري في تقديم الحج على الصوم . وهو في اللغة - بفتح الحاء وكسرها وبهما قرئ في التنزيل - القصد إلى معظم لا مطلق القصد كما ظنه الشارح وجعله كالتيمم وفي الفقه ما ذكره بقوله قوله : ( هو زيارة مكان مخصوص في زمان مخصوص بفعل مخصوص ) والمراد بالزيارة الطواف والوقوف ، والمراد بالمكان المخصوص البيت الشريف والجبل المسمى بعرفات ، والمراد بالزمان المخصوص في الطواف من طلوع الفجر يوم النحر إلى آخر العمر ، وفي الوقوف زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر . وبهذا التقرير ظهر أن الحج اسم لافعال مخصوصة من الطواف الفرض والوقوف في وقتهما محرما بنية الحج سابقا كما سيأتي أن الاحرام شرط . واندفع به ما قرره الشارح من فهم كلام المصنف على أنه في الشريعة جعل لقصد خاص من زيادة وصف فإن المصنف لم يتعرض للقصد . وإنما عرفه بالزيارة وهي فعل