أبي حنيفة لكن قيده بما إذا كان الحالف فقيها يعرف الاختلاف ، وإن كان عاميا فليلة القدر
ليلة السابع والعشرين وجعل مذهبهما أنها في النصف الأخير من رمضان ، فخالف ما في
الكافي . وذكر في فتاوي قاضيخان أن المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة وقد تكون
في رمضان وقد تكون في غيره . وفي فتح القدير : وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة المفيدة
لكونها في العشر الأواخر بأن المراد بذلك الرمضان الذي كان عليه الصلاة والسلام التمسها
فيه ، والسياقات تدل عليه لمن تأمل طرق الأحاديث وألفاظها كقوله إن الذي تطلب أمامك
وإنما كان يطلب ليلة القدر من تلك السنة . ومن علاماتها أنها بلجة ساكنة لا حارة ولا قارة ،
تطلع الشمس صبحيتها بلا شعاع كأنها طست . كذا قالوا ، وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها
فينال بذلك أجر المجتهدين في العبادة كما أخفى سبحانه الساعة ليكونوا على وجل من قيامها
بغتة والله سبحانه وتعالى أعلم .
البحر الرائق — صفحة 536
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٣٦