تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أبي حنيفة لكن قيده بما إذا كان الحالف فقيها يعرف الاختلاف ، وإن كان عاميا فليلة القدر ليلة السابع والعشرين وجعل مذهبهما أنها في النصف الأخير من رمضان ، فخالف ما في الكافي . وذكر في فتاوي قاضيخان أن المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة وقد تكون في رمضان وقد تكون في غيره . وفي فتح القدير : وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة المفيدة لكونها في العشر الأواخر بأن المراد بذلك الرمضان الذي كان عليه الصلاة والسلام التمسها فيه ، والسياقات تدل عليه لمن تأمل طرق الأحاديث وألفاظها كقوله إن الذي تطلب أمامك وإنما كان يطلب ليلة القدر من تلك السنة . ومن علاماتها أنها بلجة ساكنة لا حارة ولا قارة ، تطلع الشمس صبحيتها بلا شعاع كأنها طست . كذا قالوا ، وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها فينال بذلك أجر المجتهدين في العبادة كما أخفى سبحانه الساعة ليكونوا على وجل من قيامها بغتة والله سبحانه وتعالى أعلم .
البحر الرائق — صفحة 536 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات