يتبع جنازة حتى يصلي لأن الاتباع كان للصلاة عليها فلا يرجع قبل حصول المقصود . ولا
ينبغي للنساء أن يخرجن في الجنازة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن عن ذلك وقال إنصرفن مأزورات
غير مأجورات ويكره النوح والصياح في الجنازة ومنزل الميت للنهي عنه ، فإما البكاء فلا
بأس به . وإن كان مع الجنازة نائحة أو صائحة زجرت ، فإن لم تنزجر فلا بأس بأن تتبع
الجنازة ولا يمتنع لأجلها لأن الاتباع سنة فلا تترك ببدعة من غيره اه . وفي المجتبي قال
البقالي : إذا استمع إلى باكية ليلين فلا بأس إذا أما الوقوع في الفتنة لاستماعه من غيره اه . وفي المجتبي قال
البقالي : إذا استمع إلى باكية ليلين فلا بأس إذا أمن الوقوع في الفتنة لاستماعه عليه الصلاة
والسلام لبواكي حمزة . ولا تتبع بنار في مجمرة ولا سمع ولا بأس بمرثية الميت ، شعرا كان أو
غيره . والتعزية للمصاب سنة للحديث من عزى مصابا فله مثل أجره قال البالقي : لا
بأس بالجلوس للعزاء ثلاثة أيام في بيت أو مسجد وقد جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قتل جعفر
وزيد بن حارثة والناس يأتون ويعزونه . والتعزية في اليوم الأول أفضل والجلوس في المسجد
ثلاثة أيام للتعزية مكروه وفي غيره جاءت الرخصة ثلاثة أيام للرجال وتركه أحسن ويكره
للمعزي أن يعزي ثانيا اه . وهي كما في التبين أن يقول : أعظم الله أجرك وأحسن عزاك
وغفر لميتك . ولا بأس بالجلوس إليها ثلاثا من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة
من أهل البيت لأنها تتخذ عند السرور ولا بأس بأن يتخذ لأهل الميت طعام اه . وفي
الخانية : وإن اتخذ ولي الميت طعاما للفقراء كان حسنا إذا كانوا بالغين ، وإن كان في الورثة
صغير لم يتخذ ذلك من التركة اه . وفي الظهيرية : ويكره الجلوس على باب الدار للتعزية لأنه
عمل أهل الجاهلية وقد نهي عنه ، وما يصنع في بلاد العجم من فرش البسط والقيام على
قوارع الطرق من أقبح القبائح اه . وفي التجنيس : ويكره الافراط في مدح الميت عند جنازته
لأن الجاهلية كانوا يذكرون في ذلك ما هو شبه المحال ، وفيه قال عليه الصلاة والسلام من
تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ( 2 ) اه . وفي القنية عن شداد : أكره التعزية
عند القبر ذكره في المجرد اه . وفي الظهيرية : وهل يعذب الميت ببكاء أهله عليه ؟ فقال
بعضهم : يعذب لقول عليه الصلاة والسلام إن الميت ليعذب ببكاء أهله ( 3 ) وقال عامة
البحر الرائق — صفحة 337
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٣٧