تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يتبع جنازة حتى يصلي لأن الاتباع كان للصلاة عليها فلا يرجع قبل حصول المقصود . ولا ينبغي للنساء أن يخرجن في الجنازة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن عن ذلك وقال إنصرفن مأزورات غير مأجورات ويكره النوح والصياح في الجنازة ومنزل الميت للنهي عنه ، فإما البكاء فلا بأس به . وإن كان مع الجنازة نائحة أو صائحة زجرت ، فإن لم تنزجر فلا بأس بأن تتبع الجنازة ولا يمتنع لأجلها لأن الاتباع سنة فلا تترك ببدعة من غيره اه‍ . وفي المجتبي قال البقالي : إذا استمع إلى باكية ليلين فلا بأس إذا أما الوقوع في الفتنة لاستماعه من غيره اه‍ . وفي المجتبي قال البقالي : إذا استمع إلى باكية ليلين فلا بأس إذا أمن الوقوع في الفتنة لاستماعه عليه الصلاة والسلام لبواكي حمزة . ولا تتبع بنار في مجمرة ولا سمع ولا بأس بمرثية الميت ، شعرا كان أو غيره . والتعزية للمصاب سنة للحديث من عزى مصابا فله مثل أجره قال البالقي : لا بأس بالجلوس للعزاء ثلاثة أيام في بيت أو مسجد وقد جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قتل جعفر وزيد بن حارثة والناس يأتون ويعزونه . والتعزية في اليوم الأول أفضل والجلوس في المسجد ثلاثة أيام للتعزية مكروه وفي غيره جاءت الرخصة ثلاثة أيام للرجال وتركه أحسن ويكره للمعزي أن يعزي ثانيا اه‍ . وهي كما في التبين أن يقول : أعظم الله أجرك وأحسن عزاك وغفر لميتك . ولا بأس بالجلوس إليها ثلاثا من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل البيت لأنها تتخذ عند السرور ولا بأس بأن يتخذ لأهل الميت طعام اه‍ . وفي الخانية : وإن اتخذ ولي الميت طعاما للفقراء كان حسنا إذا كانوا بالغين ، وإن كان في الورثة صغير لم يتخذ ذلك من التركة اه‍ . وفي الظهيرية : ويكره الجلوس على باب الدار للتعزية لأنه عمل أهل الجاهلية وقد نهي عنه ، وما يصنع في بلاد العجم من فرش البسط والقيام على قوارع الطرق من أقبح القبائح اه‍ . وفي التجنيس : ويكره الافراط في مدح الميت عند جنازته لأن الجاهلية كانوا يذكرون في ذلك ما هو شبه المحال ، وفيه قال عليه الصلاة والسلام من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ( 2 ) اه‍ . وفي القنية عن شداد : أكره التعزية عند القبر ذكره في المجرد اه‍ . وفي الظهيرية : وهل يعذب الميت ببكاء أهله عليه ؟ فقال بعضهم : يعذب لقول عليه الصلاة والسلام إن الميت ليعذب ببكاء أهله ( 3 ) وقال عامة
البحر الرائق — صفحة 337 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات