تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فتح القدير ، ولأنه أطلق جواب المسألة وهو مقيد بما إذا لم يكن له قريب كافر فإن كان خلي بينه وبينهم ويتبع الجنازة من بعيد . وقيد المصنف بالولي المسلم لأن المسلم إذا مات وله قريب كافر فإن الكافر لا يتولى تجهيزه وإنما يفعله المسلمون ، ويكره أن يدخل الكافر في قبر قرابته المسلم ليدفنه ، وما استدل به الزيلعي على أن الكافر يمكن من تجهير قريبه المسلم من قول القدوري إذا مات مسلم ولم يوجد رجل يغسله يعلم النساء الكافر ، فاستدلال غير صحيح لأن كلامنا فيما إذا وجد المسلمون ودليله فيما إذا لم يوجد من الرجال أحد ، فلو قال ويغسل ويكفن ويدفن المسلم قريبه الكافر الأصلي عند الاحتياج من غير مراعاة السنة لكان أولى قوله ( ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع ) بذلك وردت السنة وفيه تكثير الجماعة وزيادة الاكرام والصيانة ويرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأمتعة . وفي مختصر الكرخي : ويكره أن يحمل بين عمودي السرير من مقدمه أو مؤخره لأن السنة فيه التربيع ، ويكره حمله على الظهر والدابة . وذكر الأسبيجابي أن الصبي الرضيع أو الفطيم أو فوق ذلك قليلا إذا مات فلا بأس بأن يحمله رجل واحد على يديه ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم ، ولا بأس بأن يحملها على يديه وهو راكب وإن كان كبيرا يحمل على الجنازة اه‍ . قوله ( ويعجل به بلا خبب ) وهو بمعجمة مفتوحة وموحدتين ضرب من العدو ، وقيل هو كالرمل وحد التعجيل المسنون أن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة للحديث أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير ، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم والأفضل أن يعجل بتجهيزه كله من حين يموت ولو مشوا به بالخبب كره لأنه ازدراء بالموت وإضرار بالمتبعين . وفي القنية : ولو جهز الميت صبيحة يوم الجمعة يكره تأخير الصلاة ودفنه ليصلي عليه الجمع العظيم بعد صلاة الجمعة ، ولو جهز خافوا فوت الجمعة بسبب دفنه يؤخر الدفن . وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة ، وتقدم صلاة الجنازة على الخطبة ، والقياس أن تقدم على صلاة العيد لكنه قدم صلاة العيد مخافة التشويش وكيلا يظنها من في أخريات الصفوف أنها صلاة العيد اه‍ . قوله ( وجلوس قبل وضعها ) أي بلا جلوس لمتبعها قبل وضعها لأنه قد تقع الحاجة إلى التعاون والقيام أمكن منه فكان الجلوس قبله مكروها ، ولان الجنازة متبوعة وهم أتباع والتبع لا يقعد قبل قعود الأصل . قيد بقوله قبل وضعها لأنهم يجلسون إذا وضعت عن أعناق الرجال ويكره القيام بعد وضعها كما في الخانية والعناية ، وفي المحيط خلافه . قال :