* ( البقرة : 235 ) وفي الحديث لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه ( 2 ) اه . وفي الحاوي القدسي :
والسنة أن يكون جلوس الإمام في مخدعه عن يمين المنبر فإن لم يكن ففي جهته أو ناحيته ، وتكره
صلاته في المحراب قبل الخطبة ، وليلبسن السواد اقتداء بالخلفاء وللتوارث في الأعصار والأمصار
اه . ولم أر فيما عندي من كتب أئمتنا حكم المرقي الذي يخرج الخطيب من مخدعه ويقرأ الآية كما
هو المعهود هل هو مسنون أم لا . وفي البدائع : ويكره للخطيب أن يتكلم في حال خطبته إلا إذا
كان أمرا بمعروف فلا يكره لكونه منها . وفي خزانة الفقه لأبي الليث : الخطب ثمان : خطبة
الجمعة ، وخطبة عيد الفطر ، وخطبة عيد الأضحى ، وخطبة النكاح ، وخطبة الاستسقاء في قول
أبي يوسف ومحمد ، وثلاث خطب في الحج واحدة منها بلا جلسة بمكة قبل يوم التروية بعد
الظهر ، والثاني بعرفات قبل الظهر يجلس فيها جلسة خفيفة ، والثالثة بعد يوم التحر بيوم في منى
يخطب خطبة واحدة بعد الظهر فيبدأ في ثلاث خطب منها بالتحميد وهي خطبة الجمعة
والاستسقاء وخطبة النكاح ، وفي خمس يبدأ بالتكبير وهي خطبة عيد الفطر والأضحى وثلاث
خطب الحج إلا أن الخطبة التي بمكة وعرفة يبدأ فيها بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالخطبة اه . .
قوله : ( وكفت تحميدة أو تم ليلة أو تسبيحة ) أي وكفى في الخطبة المفروضة مطلق
ذكر الله تعالى على وجه القصد عند أبي حنيفة لاطلاقه في الآية الشريفة . وقالا : الشرط أن
يأتي بكلام يسمى خطبة في العرف . وأقله قدر التشهد إلى عبده ورسوله تقييدا له بالمتعارف
كما قالاه في القراءة . وأبو حنيفة عمل بالقاطع والظني فقال بافتراض مطلق الذكر للآية
وباستنان الخطبة المتعارفة لفعله عليه الصلاة والسلام تنزيلا للمشروعات على حسب أدلتها ،
ويؤيده قصة عثمان المذكورة في كتب الفقه وهي أنه لما خطب في أول جمعة ولي الخلافة صعد
المنبر فقال : الحمد لله فارتج عليه فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم
البحر الرائق — صفحة 261
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٦١