تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قرية أصلا إذ كل قرية مشمولة بحكم . وقد يفرق بين قرية لا يأتيها حاكم يفصل بها الخصومات حتى يحتاجون إلى دخول المصرفي كل حادثة يفصلها ، وبين ما يأتيها فيفصل فيها ، وإذا اشتبه على الانسان ذلك فينبغي أن يصلي أربعا بعد الجمعة وينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤد بعد ، فإن لم تصح الجمعة وقعت ظهره وإن صحت كانت نفلا اه‍ . وفي القنية : مصلي الجمعة في الرستاق لا ينوي الفرض بل ينوي صلاة الإمام ويصلي الظهر وأيهما قدم جاز اه‍ . قوله ( ومنى مصر لا عرفات ) فتجوز الجمعة بمنى ولا تجوز بعرفات : أما الأول فهو قولهما . وقال محمد : لا تجوز بمنى كعرفات . واختلفوا في بناء الخلاف فقيل منى على أنها من توابع مكة عندهما خلافا له وهذا غير سديد ، لأن بينهما أربع فراسخ وتقدير التوابع للمصرية غير صحيح ، والصحيح أنه مبني على أنها تتمصر في أيام الموسم عندهما لأن لها بناء وتنقل إليها الأسواق ويحضرها وال وقاض بخلاف عرفات لأنها مفازة فلا تتمصر باجتماع الناس وحضرة السلطان . أطلق المصنف فشمل ما إذا كان المصلي بها الجمعة الخليفة أو أمير الحجاز أو أمير العراق أو أمير مكة أو أمير الموسم مقيما كان أو مسافرا ، وقد أخرجوا منه أمير الموسم وهو الذي أمر بتسوية أمور الحجاج لا غير فإنه لا يجوز له إقامتها ، سواء كان مقيما أو مسافرا إلا إذا كان مأذونا من جهة أمير العراق أو أمير مكة . وقيل : إن كان مقيما يجوز وإن كان مسافرا لا يجوز والصحيح هو الأول . كذا في البدائع . وشمل التجميع بها في غير أيام الموسم . وفي المحيط : قيل إنما تجوز الجمعة عندهما بمنى في أيام الموسم لا في غيرها ، وقيل تجوز في جميع الأيام لأن منى من فناء مكة اه‍ . وقد علمت فساد كونها من فناء مكة فترجح تخصيص جوازها بأيام الموسم وأنها تصير مصرا في تلك الأيام وقرية في غيرها . قال في فتح القدير : وهذا يفيد أن الأولى في قرى مصر أن لا تصح فيها إلا حال حضور المتولي فإذا حضر صحت وإذا ظعن امتنعت اه‍ . وفي التجنيس : ولو نزل الخليفة أو والي العراق في المنازل التي في طريق مكة كالتغلبية ونحوها جمع لأنها قرى تتمصر بمكان الحج