المجتبى وعن أبي يوسف أنه ما إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم للصلوات الخمس لم يسعهم
وعليه فتوى أكثر الفقهاء . وقال أبو شجاع : هذا أحسن ما قيل فيه . وفي الولوالجية : وهو
الصحيح . وفي الخلاصة : الخليفة إذا سافر وهو في القرى ليس له أن يجمع بالناس ولو مر
بمصر من أمصار ولايته فجمع بها وهو مسافر جاز .
قوله ( أو مصلاه ) أي مصلى المصر لأنه من توابعه فكان في حكمه والحكم غير مقصور على
المصلي بل يجوز في جميع أقنية المصر لأنها بمنزلة المصر في حوائج أهله . والفناء في اللغة سعة أمام
البيوت ، وقيل ما امتد من جوانبه . كذا في المغرب . واختلفوا فيما يكون من توابع المصر في حق
وجوب الجمعة على أهله ، فاختار في الخلاصة والخانية أنه الموضع المعد لمصالح المصر متصل به
ومن كان مقيما في عمران المصر وأطرافه وليس بين ذلك الموضع وبين عمران المصر فرجة فعليه
الجمعة ، ولو كان بين ذلك الموضع وبين عمران المصر فرجة من مزارع أو مراع كالقلع ببخارى لا
جمعة على أهل ذلك الموضع وإن سمعوا النداء ، والغلوة والميل والأميال ليس بشرط اه . واختار
في البدائع ما قاله بعضهم أنه إن أمكنه أن يحضر الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه
الجمعة وإلا فلا قال : وهذا أحسن اه . واختار في المحيط اعتبار الميلين فقال : وعن أبي يوسف في
البحر الرائق — صفحة 247
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٤٧