وقال أبو يوسف : إنما حكيت لك عن أبي حنيفة كقولنا إنما الاختلاف الذي رويته في عبد
قتل مولاه عمدا وله ابنان فعفا أحدهما إلا أن محمدا ذكر الاختلاف فيهما ، وذكر قول نفسه
مع أبي يوسف في الأولى . السادسة رجل مات وترك ابنا له وعبدا لا غير فادعى العبد أن
الميت كان أعتقه في صحته وادعى رجل على الميت ألف دينار وقيمة العبد ألف ، فقال الابن
صدقتما يسعى العبد في قيمته وهو حر ويأخذها الغريم بدينه . وقال أبو يوسف : إنما رويت
لك ما دام يسعى في قيمته أنه عبد انتهى .
وأشار المصنف بهذه المسألة إلى مسألة أخرى تمام الثمانية وهي ما إذا قرأ ( في إحدى
الأوليين ) لا غير فإنه يلزمه قضاء أربع عندهما ، وعند محمد ركعتان . وفي التحقيق هي إشارة إلى
خمسة أخرى فمسائل لزوم الأربع ست تمام الخمسة عشر فإن مسألة الكتاب أعني ما إذا قرأ في
إحدى الأوليين وإحدى الأخريين صادقة بأربع صور ، لأن إحدى الأوليين صادقة بصورتين ما
إذا قرأ في الأولى فقط أو في الثانية فقط ، وإحدى الأخريين لا غير صادقة بصورتين ما إذا قرأ
في الثالثة فقط أو في الرابعة فقط . ومسألة ما إذا قرأ في إحدى الأوليين لا غير صادقة
بصورتين ما إذا قرأ في الأولى فقط أو في الثانية فقط ، فصار الحاصل أن مسائل ترك القراءة
خمسة عشر كما قدمناه وقد ذكرها في العناية مجملة وقال : فعليك بتمييز المتداخلة بالتفتيش في
الأقسام قد يسر الله تعالى ذلك للعبد الضعيف مفصلة مميزة فلله الحمد والمنة . وفي البدائع : ولو
كان خلفه رجل اقتدى به فحكمه حكم إمامه يقضي ما يقضي إمامه لأن صلاة المقتدي متعلقة
بصلاة الإمام صحة وفسادا ، ولو تكلم المقتدي وقد أتم الإمام الأربع فإن تكلم قبل قعود الإمام
فعليه قضاء الأوليين فقط لأنه لم يلتزم الشفع الأخير ، وإن تكلم بعد قعوده قبل قيامه إلى الثالثة
لا شئ عليه ، وأما إذا قام إلى الثالثة ثم تكلم المقتدي لم تذكر في الأصل ، وذكر عصام أن عليه
قضاء أربع ، وخصه أبو المعين بقولهما أما عند محمد فيلزمه قضاء الأخير لا غير انتهى . وفي
المحيط : ولو اقتدى به في الأخريين وصلاهما مع الإمام قضى الأوليين لأنه بالاقتداء التزم ما
لزم الإمام قوله ( ولا يصلي بعد صلاة مثلها ) هذا لفظ الحديث كما في كتب الفقه وجعله في فتح
القدير وغاية البيان أثرا عن عمر رضي الله عنه . وقال عبد الله بن مسعود : لا يصلي على إثر
صلاة مثلها . وهذا الحديث خص منه البعض لأنه يصلي سنة الفجر ثم الفرض وهما مثلان ،
وكذا يصلي سنة الظهر أربعا ثم يصلي
الفرض أربعا ، ثم يصلي الفرض أربعا ، وكذا يصلي الظهر ركعتين في السفر ثم يصلي السنة ركعتين ، فلما لم يمكن
البحر الرائق — صفحة 108
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٠٨