تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال أبو يوسف : إنما حكيت لك عن أبي حنيفة كقولنا إنما الاختلاف الذي رويته في عبد قتل مولاه عمدا وله ابنان فعفا أحدهما إلا أن محمدا ذكر الاختلاف فيهما ، وذكر قول نفسه مع أبي يوسف في الأولى . السادسة رجل مات وترك ابنا له وعبدا لا غير فادعى العبد أن الميت كان أعتقه في صحته وادعى رجل على الميت ألف دينار وقيمة العبد ألف ، فقال الابن صدقتما يسعى العبد في قيمته وهو حر ويأخذها الغريم بدينه . وقال أبو يوسف : إنما رويت لك ما دام يسعى في قيمته أنه عبد انتهى . وأشار المصنف بهذه المسألة إلى مسألة أخرى تمام الثمانية وهي ما إذا قرأ ( في إحدى الأوليين ) لا غير فإنه يلزمه قضاء أربع عندهما ، وعند محمد ركعتان . وفي التحقيق هي إشارة إلى خمسة أخرى فمسائل لزوم الأربع ست تمام الخمسة عشر فإن مسألة الكتاب أعني ما إذا قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين صادقة بأربع صور ، لأن إحدى الأوليين صادقة بصورتين ما إذا قرأ في الأولى فقط أو في الثانية فقط ، وإحدى الأخريين لا غير صادقة بصورتين ما إذا قرأ في الثالثة فقط أو في الرابعة فقط . ومسألة ما إذا قرأ في إحدى الأوليين لا غير صادقة بصورتين ما إذا قرأ في الأولى فقط أو في الثانية فقط ، فصار الحاصل أن مسائل ترك القراءة خمسة عشر كما قدمناه وقد ذكرها في العناية مجملة وقال : فعليك بتمييز المتداخلة بالتفتيش في الأقسام قد يسر الله تعالى ذلك للعبد الضعيف مفصلة مميزة فلله الحمد والمنة . وفي البدائع : ولو كان خلفه رجل اقتدى به فحكمه حكم إمامه يقضي ما يقضي إمامه لأن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام صحة وفسادا ، ولو تكلم المقتدي وقد أتم الإمام الأربع فإن تكلم قبل قعود الإمام فعليه قضاء الأوليين فقط لأنه لم يلتزم الشفع الأخير ، وإن تكلم بعد قعوده قبل قيامه إلى الثالثة لا شئ عليه ، وأما إذا قام إلى الثالثة ثم تكلم المقتدي لم تذكر في الأصل ، وذكر عصام أن عليه قضاء أربع ، وخصه أبو المعين بقولهما أما عند محمد فيلزمه قضاء الأخير لا غير انتهى . وفي المحيط : ولو اقتدى به في الأخريين وصلاهما مع الإمام قضى الأوليين لأنه بالاقتداء التزم ما لزم الإمام قوله ( ولا يصلي بعد صلاة مثلها ) هذا لفظ الحديث كما في كتب الفقه وجعله في فتح القدير وغاية البيان أثرا عن عمر رضي الله عنه . وقال عبد الله بن مسعود : لا يصلي على إثر صلاة مثلها . وهذا الحديث خص منه البعض لأنه يصلي سنة الفجر ثم الفرض وهما مثلان ، وكذا يصلي سنة الظهر أربعا ثم يصلي الفرض أربعا ، ثم يصلي الفرض أربعا ، وكذا يصلي الظهر ركعتين في السفر ثم يصلي السنة ركعتين ، فلما لم يمكن