حنيفة وإلا فهو مشكل انتهى . وبما ذكرناه عن قاضيخان ارتفع الاشكال لتصريحه بأنها ظاهر
الرواية كأنه لثبوتها بالسماع لمحمد من أبي حنيفة لا بواسطة أبي يوسف فلذا اعتمدها المشايخ .
وفي غاية البيان معزيا إلى فخر الاسلام : كان أبو يوسف يتوقع من محمد أن يروي كتابا عنه
فصنف محمد هذا الكتاب أي الجامع الصغير وأسنده عن أبي يوسف إلى أبي حنيفة ، فلما
عرض على أبي يوسف استحسنه وقال : حفظ أبو عبد الله إلا مسائل خطأه في روايتها عنه
فلما بلغ ذلك محمدا قال : حفظتها ونسي وهي ست مسائل مذكورة في شرح الجامع الصغير
انتهى ولم يبينها . وذكر العلامة السراج الهندي في شرح المغني فقال : الأولى مسألة ترك
القراءة وقد علمتها . الثانية مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلي حتى يخرج وقت
الظهر قال أبو يوسف : إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر . الثالثة المشتري من الغاصب
إذا أعتق ثم أجاز المالك البيع نفذ العتق قال : إنما رويت لك أنه لا ينفد . الرابعة المهاجرة لا
عدة عليها ويجوز نكاحها إلا أن تكون حبلى فحينئذ لا يجوز نكاحها قال : إنما رويت لك أنه
يجوز نكاحها ولكن لا يقربها زوجها حتى تضع الحمل . الخامسة عبد بين اثنين قتل مولى لهما
فعفا أحدهما بطل الدم كله عند أبي حنيفة ، وقالا يدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية ،
البحر الرائق — صفحة 107
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٠٧