تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بترك القعدة فلا تتأتى هذه التفريعات عنده انتهى . ثم اعلم أن هذه المسائل الست تسع من حيث التصوير لأن الرابعة صادقة بصورتين ما إذا ترك في الركعة الثالثة أو ترك في الركعة الرابعة ، والخامسة صادقة بصورتين أيضا ما ترك في الركعة الأولى أو ترك في الثانية ، والسادسة صادقة بصورتين أيضا ما إذا قرأ في الثالثة أو قرأ في الرابعة ، فالمسائل التي يجب فيها ركعتان تسع في التحقيق ، فإن هذه المسائل وإن اشتهرت بالثمانية لكن هي في التحقيق خمسة عشر ، تسع منها يلزم فيها ركعتان ، وست منها يلزم فيها أربع أشار إليها بقوله . ( وأربعا لو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين ) وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف على رواية محمد لبقاء التحريمة عندهما لما عرف في الأصل السابق ، وعند محمد عليه قضاء الأوليين لا غير لأن التحريمة قد ارتفعت عنده . قال في الهداية : وقد أنكر أبو يوسف هذه الرواية عنه وقال : رويت لك عن أبي حنيفة أنه يلزمه قضاء ركعتين ومحمد لم يرجع عن روايته عنه انتهى . وقال فخر الاسلام : واعتمد مشايخنا رواية محمد ، ويحتمل أن يكون ما حكى أبو يوسف من قول أبي حنيفة قياسا ، وما ذكره محمد استحسانا ذكر القياس والاستحسان في الأصل ولم يذكره في الجامع الصغير انتهى . وذكر قاضيخان في شرح الجامع الصغير أن ما رواه محمد هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة . وفي فتح القدير : واعتمد المشايخ رواية محمد مع تصريحهم في الأصول بأن تكذيب الفرع الأصل يسقط الرواية إذا كان صريحا ، والعبارة المذكورة في الكتاب وغيره عن أبي يوسف من مثل الصريح على ما يعرف في ذلك الموضع فليكن لا بناء على أنه رواية بل تفريع صحيح على أصل أبي