تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قوله ( ويتنفل قاعدا مع قدرته على القيام ابتداء وبناء ) بيان أيضا لما خلف فيه النفل الفرائض والواجبات وهو جوازه بالقعود مع القدرة على القيام ، وقد حكي فيه إجماع العلماء . وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى كان يصلي كثيرا من صلاته وهو جالس . وروى البخاري عن عمران بن الحصين مرفوعا من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ( 1 ) وقد ذكر الجمهور كما نقله النووي أنه محمول على صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام ، وأما إذا صلاه مع عجزه فلا ينقص ثوابه عن ثوابه قائما ، وأما الفرض فلا يصح قاعدا مع القدرة على القيام ويأثم ويكفر إن استحله ، وإن صلى قاعدا لعجزه أو مضطجعا لعجزه فثوابه كثوابه اه‍ . وتعقبه الأكمل في شرح المشارق بأنه ورد في بعض رواياته ومن صلى نائما - أي مضطجعا - فله نصف أجر القاعد ( 2 ) ولا يمكن حمله على النفل مع القدرة إذ لا يصح مضطجعا اللهم إلا أن يحكم بشذوذ هذه الرواية . وفي النهاية : انعقد الاجماع على أن صلاة القاعد لعذر بعجزه عن القيام مساوية لصلاة القائم في الفضيلة والاجر انتهى . وفيه نظر لما نقله النووي عن بعضهم أنه على