تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وقوله : المنسرح في مِثْلِ ظَهْرِ المِجَنِّ مُتَّصِلٍ . . . بِمِثْلِ بَطْنِ المِجَنِّ قَرْدَدُهَا قال : القَرْدَدُ : أرض فيها نجاد ووهاد ، وظهر المجن ناتٍ وبطنه لاطٍ فهو كالصعود والهبوط ؛ أراد : يسبقه تأيدها في مفازة مثل ظهر المجن متصل قرددها بمثل بطن المجن ؛ أي : أرضها الصلبة بمفازة أخرى مثل بطن المجن . فيقال له : القَرْدَدُ : المكان الغليظ المرتفع ، وليس كما ذكرت ، من إنه أرض فيها نجاد ووهاد . وإنما غره ذكر ظهر المجن وبطنه ، فظن إنه تشبيه بأرض واحدة ، وإنما هو تشبيه أرضين ؛ مرتفعة ومنخفضة ، متصلة إحداهما بالأخرى ، وقد بين ذلك بقوله : في مَفَازٍة مثل ظَهْرِ المجن إلى آخره . فتناقض في كلامه ولم يشعر ! وقوله : المنسرح له أيَاد إليَّ سَالِفَةٌ . . . أُعَدُّ مِنْهَا ولا أُعَدِّدُهَا قال : إليَّ من صلة معنى الأيادي ، لا من صلة لفظها ؛ لأنه يقال : له عندي يد ، ولا يقال : له إليَّ .