بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
هذه مآخذ على الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي في شرح ديوان أبي الطيب ، أحمد بن الحسين المتنبي . من ذلك قوله : المنسرح
فَفِي فُؤَاد المُحِبِّ نَارُ جَوىً . . . أحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
قال : الجحيم : النار الشديدة التوقد ، العظيمة ؛ يقول : أحر النار ، العظيمة المتوقدة ،
أبرد نار الهوى ، يعني أن نار الهوى أشد حرارة .
وأقول : إن نار الجحيم على تفسيره إضافة الشيء إلى نفسه ، وذلك غير جائز ، وإنما الجحيم هاهنا من أسماء النار في الآخرة نحو : جهنم ، ولظى ، وسقر ، فعلى هذا يحسن إضافة النار إلى الجحيم ، تخصيصاً لها ؛ لأنها أعظم نار ، وأحرها ، وأشدها . وهذا الذي قصد المتنبي ، وفي ذلك كثرة غلو ، وقلة تحرج ، بجعل أبرد نار للهوى أشد حرارة من أحر نار للجحيم ، وهو مجاز شعري ، لا يتحرج منه مثل المتنبي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧