پرش به محتوای اصلی

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰
قال : يقول : عادته أن يعطي بغير سؤال ، فان سبقت نغمة من سائل عطائه بلغ ذلك منه مبلغ الجراحات . وأقول : كأن هذا رد لقول أبي تمام : الطويل تكادُ عَطَاياهُ يُجَنُّ جُنُونُهَا . . . إذا لم يُعَوِّذْهَا بنَغْمةِ طَالبِ لأنه يقول : ينتظر بالعطايا السؤال فهي تنتفع به كانتفاع المجنون بالعوذ ، وأبو الطيب يقول : إنه يستضر بالسؤال إذا سبق النوال فنغمات السائل عنده بمنزلة الجراحات . وقوله : الخفيف ذا السَّراجُ المُنِيرُ هذا النَّقِي الْ . . . جَيْبِ هذا بَقِيَّةُ الأبدالِ قال : نقي الجيب عبارة عن الطاهر من العيب ؛ يعني أن ثوبه لم يشتمل منه على دنس وأقول : إن الجيب بمنزلة الثوب عبارة عن القلب . يقال : فلان نقي الجيب وناصح الجيب ، يعني به سلامة الباطن وصفاء السريرة كقول أبي نواس : البسيط تَئِطُّ دونَ الرَّجالِ الأقربين به . . . قُوىً رؤومٌ وجَيْبٌ طالمَا نَصَحَا