الطعان ، ولم يصبر على مضضها ، وأشفق منها ولم يوطن على ألها . وهكذا يفقل مغلوباً من كان الرعب غنيمته ، والفرار من الأعداء غايته .
َوَهلْ َردَّ عَنهُ بالُّلقَانِ وقُوفه . . . صُدُور الَعَوالي وُالمطَهَمةَ الُقَّبا
المطهمة : الحسنة الخلق ، والقب : الضامرة البطون ، يريد : الخيل .
ثم قال ، زارياً عليه ، وباسطة لعذره في هزيمته : وهل أغنى عنه وقوفه باللقان وتجلده ؟ وهل منع ذلك منه صدور الرماح المسددة ، وحملات الخيول القب المطهمة ؟ فلا لوم عليه في فراره إذا كان الوقوف لا ينفعه ، ولاحظ له في التجلد ، إذا كان التجلد لا يعصمه .
مَضَى بَعْدَما التفَّ الرَّمَاحَانِ ساعة . . . كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا
قوله : ( بعدها التف الرماحان ساعة ) ، الرماحان يريد : رماح أصحاب سيف الدولة ورماح الروم ، وثنى الجمعين ، لأنه جعلهما حيزين ، فثناهما ، كان كل واحد منهما اسم على حياله ، والعرب تفعل
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 29
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٩