الجنة ، وهو أعلم . وقال الشاعر :
وإن كلاباً هذه عشر أبطن . . . وأنت بريء من قبائلها العشر
فأنث البطن ، وهو مذكر ، لما أراد القبيلة ، وكذلك أنث أبو الطيب الثغر لما أراد الأرض والمدن ،
فيقول : هنيئاً لمدن الثغر ، رعت فيها الدهر وأفزعته ، وزجرت عنها ريبة وذعرته ، فإن أحب أن يعلم مبلغ جهده ، فليحدث بساحتها منكراً من فعله ، فسيعلم كيف دفعك لخطوبة ، وكيف ردك لحوادثه وصروفه .
فَيَوْماً بِخَيلِ تَطرُدُ الرَّوم عنهم . . . وَيَودٍ الفَقْرَ والْخَدّْبا
ثم قال : فيوفاً تحوط أهل الثغر تطرد الروم عنهم ، وتمنعهم منهم ويوماً تحوطهم بجود تبسطه فيهم ، وكرم تمطره عليهم ، وتكف
لذلك الفقر عن جميعهم ، وتبعد به الجدب عن بلادهم وتعوضهم الخصب من اليسار من العدم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 27
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧