بجسرة تنجل الظّرّان ناجية . . . إذا توقّد في الدّيمومة الظّرر
والمعنى ، إنه يصف نفسه بكثرة سيره في الفلوات الموحشة ، التي لم يسلكها أحد قبله ، وتلك من شيم اللّيالي .
وقال في قوله : ( الكامل )
جمد القطار ولو رأته كما رأى . . . بهتت فلم تتبجّس الأنواء
الأجود أن تكون الأنواء فاعلة رأته ، ويجوز أن يكون العامل فيها الفعل المتأخّر وهو تتبجّس ، والأول مذهب الكوفيّين ، والثاني مذهب البصريين .
وأقول : بل الأجود أن تكون الأنواء فاعلة تتبجّس لأنّها تليها ، وكلا الفعلين متوجّه إليها . ويجوز أن تكون الأنواء مرتفعة ببهتت مفعولا لم يسمّ فاعله .
وقال في قوله : ( الوافر )
وتنكر موتهم وأنا سهيل . . . طلعت بموت أولاد الزّناء
إثبات الألف في أنا هو عند بعض النّاس ضرورة ، لأن هذه الألف لا تثبت إلاّ في
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 8
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨