وقوله : ( الكامل )
محك إذا مطل الغريم بدينه . . . جعل الحسام بما أراد كفيلا
قال : يقول : هذا الرّجل ، إذا مطل الغريم بدينه ، جعل الحسام كفيله بقضاء الدّين ، وإنما يعني بالغريم ، من جنى جناية يجب أن يعاقب عليها ، فجعل تأديب الجانين كالدّين للممدوح ، يتقاضاه بالسّيف كفلاء لم بما يريد .
وأقول : أن المحك ، هو الخصم المتمادي في اللّجاج ، والغريم هنا ، هو خصمه ، أي : قرنه ، والدّين هو مهجته . يقول : إذا مطل غريمه ، أي : خصمه ، بدينه ، أي : بمهجته ، ومانع ودافع لشجاعته ، جعل سيفه كفيلا بمراده ، وهو أخذ روحه ، لأنّ هذا الدّين ، وهو الروح ، لا يقتضي إلا بهذا الكفيل ، وهو السّيف . فهذا التفسير أبلغ وأولى من جعل الغريم الجاني ، وأحواله مختلفة في الجناية ، وتأديبه بالسيف . ولعله
لا يستحقّ ذلك ، ولأنه مناسب لما قبله من قوله : ( الكامل )
الفارج الكرب العظام بمثلها . . . . . . . . .
وقوله : ( الكامل )
أعدى الزّمان سخاؤه فسخا به . . . ولقد يكون به الزّمان بخيلا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٧