وقوله : ( الوافر )
ويا ابن الضاربين بكلّ عضب . . . من العرب ، الأسافل والقلالا
قال : القلال : جمع قلّة ، وهي أعلى الرأس ، وجعلهم يضربون الأسافل ، لأنهم إذا ضربوا الفارس في قلّة رأسه ، نزل السّيف أسفل جسده .
وأقول : أن الشّيخ لم يتنبّه على هذا المعنى اللطيف ، ولا غيره من شرّاح الديوان ، وهو إنه جعل هذا الممدوح ، لفرط إقدامه وشجاعته ، يضرب بسيفه العرب للقتل ما تضربه بسيوفها من الإبل للعقر ، وهي الأسافل والأعالي ، ولهذا ، خصّ العرب
بذلك دون غيرهم من الناس .
وقوله : ( الوافر )
جواب مسائلي : أله نظير . . . ولا لك في سؤالك لا ، ألا ، لا
التقدير في هذا البيت : جواب مسائلي : اله نظير ؟ لا . ولا لك في سؤالك أيها السّائل نظير ، لجهلك بالممدوح . وقوله ألا لا تأكيد في النّفي يحتمل أن يكون للمسئول عنه على الانفراد ، ويحتمل أن يكون للسائل ، وأن يكون لهما جميعا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٤