وليس بالحلو قوله فيها :
صدق المخبر عنك ودنك وصفه . . . من في العراق يراك في طرسوسا
ومما انتصف فيه عند نفسه ؛ وكان الباحث عن مديته ، والكاشف لعورته ؛ قوله :
رماني حساس الناس من صائب أسته . . . وآخر قطن من يديه الجنادل
وقد كنت أسمع رواية المتعلمين بيناً للخيل بن أحمد ؛ وهو :
لكن جهلت مقالتي فعذلتني . . . وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
فاقتفاه شاعرنا هذا وغبّر في قفاه فقال :
ومن جاهل بي وهو يجهل جهله . . . ويجهل علمي أنه بي جاهل
وفي رافعي رايته من يشغف بهذا البيت أشد من شغفنا بقول أبي تمام :
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 70
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٧٠