ولما أبدع في هذه المرثية واختراع قال :
صلاة الله خالقنا حنوط . . . على الوجه المكفن بالجمال
وقد قال لي بعض من يغلو فيه : هذه استعارة ، فقلت : صدقت ولكنها استعارة حداد في عرس فلا أدري هذه الاستعارة أحسن ؛ أم وصفه وجه والدة ملك يرثيها بالجمال ؛ أم قوله في وصف قرابتها وجواريها :
أتتهن المصائب غافلات . . . فدمع الحزن في دمع الدلال
ولما أحب تقريظ المتوفاة ؛ والإفصاح عن أنها من الكريمات ، أعمل دقائق فكره ، واستخراج زبدة شعره ، فقال :
ولا من جنازتها تجار . . . يكون وداعهم نفض النعال
ولعل هذا البيت عنده وعند كثير ممن يقول بإمامته أحسن من قول القائل :
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 47
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٤٧