أيفطمه التوراب قبل فطامه . . . ويأكله قبل البلوغ إلى الأكل
وما أدري كيف عشق التوراب حتى جعله عوذة شعره ، وليس ذلك سائغاً لمثله ؛
وهو وليد قرية ، ومعلم صبية .
ولما سمع قبله قد أبدعوا فقالوا :
بيد السماك خطامها وزمامها . . . وله على ظهر المجردة مركب
تشبه بهم فجعل للبنين حلواء فقال :
وقد ذقت حلواء البنين على الصبا . . . فلا تحسبني قلت ما قلت عن جهل
وما زلنا نتعجب من قول أبي تمام :
لا تسقني ماء الملام فإنني . . . صب قد استعذبت ماء بكائي
فخف علينا بحلواء البنين ، ولحق ما قال أبو بكر بن أبي قحافة لعلي بن أبي طالب : ( وما من طامة إلا فوقها طامة ) .
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 49
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٤٩