ما يحتاج إليه فيه حسن المطالع والمقاطع ؛ حتى قال : وإن فلاناً أنشدني في يوم نوروز قصيدة أولها بقبر ، فتطيرت من افتتاحه بالقبر ، وتنغصت باليوم والشعر .
فقلت : كذا كانت حال ابن مقاتل لما مدح الداعي الحسن بن زيد بن محمد فقال :
لا تقل بشرى ولكن بشريان . . . غرة الداعي ويوم المهرجان
فنفر من قوله : لا تقل بشرى أنشد نفار ؛ وقال : أعمى ويبتدئ بمثل هذا في يوم مهرجان .
لو تتبعت ما علقت وحفظت عن لأستاذ الرئيس في هذا الباب لاحتجت إلى عقد كتاب مفرد ، ولعلي أفعل ذلك فيما بعد . وهو - مع هذا الفضل الباهر والعلم الزاخر - يرى قليل الآداب في غيره كثيراًن بل لا يرى قليلا ، وبحسبك أنه ذكر يوماً أستاذنا أبا بكر بن الخياط النحوي فقال : أفادني في نقد الشعر فنا لم يكن عندي ، وذلك أنه جاءني يوماً باختيارات له ، فكنت أرى المقطوعة بعد ،
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 40
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٤٠