يكون بعض ما يقضي هذا الخليفة مما بقي على الامام الأول فيكون القوم قد انفردوا قبل فراغ
إمامهم من جميع أركان الصلاة فتفسد صلاتهم ، فالأحوط في ذلك ما قلنا . كذا في
الظهيرية . وفي فتح القدير : ويقعد هذا الخليفة فيما بقي على الامام الأول على كل ركعة .
وهكذا في الخلاصة ، ولم يبينوا ما إذا سبقه الحدث وهو قاعد واقتدوا به وهو قاعد فاستخلف
واحدا منهم ولم يعلموا أنها الأولى أو الثانية والفرض رباعي كالظهر ، وينبغي على قياس ما
ذكروه أن يصلي الخليفة ركعتين وحده وهم جلوس فإذا فرغ منهما قاموا وصلى كل واحد
منهم أربعا وحده ، والخليفة ما بقي ، ولا يشتغلون بالقضاء قبل فراغة من الأوليين لما ذكرناه
لاحتمال أن تكون القعدة التي للامام هي الأخيرة ، وحينئذ ليس لهم الاقتداء ، ويحتمل أن
تكون الأولى وحينئذ ليس لهم الانفراد . وحقيقة المسبوق هو من لم يدرك أول صلاة الامام
والمراد بالأول وله أحكام كثيرة فمنها : أنه منفرد فيما يقضي إلا في أربع مسائل : إحداها أنه
لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء به لأنه بان تحريمة فلو اقتدى مسبوق بمسبوق فسدت صلاة
المقتدي ، قرأ أو لم يقرأ ، دون الامام . واستثنى منلاخسرو وفي الدرر والغرر من قولهم لا
البحر الرائق — صفحة 661
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٦١