مصلي الظهر لم تجز صلاتها ولم تفسد على الإمام صلاته اه . فهو صريح في عدم صحة
شروعها لاختلاف الصلاتين . وقال في موضع آخر : رجل قارئ دخل في صلاة أمي تطوعا
أو في صلاة امرأة أو جنب أو على غير وضوء ثم أفسدها فليس عليه قضاؤها لأنه لم يدخل
في صلاة تامة اه . فعلم بهذا أن المذهب تصحيح المحيط من عدم صحة الشروع لأن الكافي
جمع كلام محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية ، ولم يذكر المصنف ما يمنع الاقتداء من
الحائل ، وذكر في الكافي للحاكم أنه إذا كان بين المصلي والإمام طريق يمر فيه الناس أو نهر
عظيم لم تجز صلاته إلا أن تكون الصفوف متصلة على الطريق فيجوز حينئذ ، وقدم قبله أن
صف النساء مفسد لصلاة الصفوف التي وراءه كلها استحسانا ، فالمانع ثلاثة . وفيه أن لو كان
بينه وبين الإمام حائط أجزأته صلاته اه . أطلق في الحائط فشمل الصغير والكبير وما يشتبه
فيه حال الإمام أو لا ، لكن قيده في الخلاصة وغيرها بعدم الاشتباه فإن أمكنه الوصول إلى
الإمام فهو صحيح اتفاقا ، وإن لم يمكنه ولم يشتبه اختلفوا فيه ، ولو قام على سطح المسجد
البحر الرائق — صفحة 634
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٣٤