حتى لا يجب القضاء عليه بالافساد فيكون نفل الصبي دون نفل البالغ فلا يجوز أن يبني
القوي على الضعيف ، ولا يرد عليه الاقتداء بالظان أي بمن ظن أن عليه فرضا ثم تبين خلافه
فإن الاقتداء به صحيح نفلا مع أن نفل المقتدي مضمون عليه بالافساد حتى يلزمه القضاء ،
ونفل الإمام ليس بمضمون عليه حتى لا يلزمه القضاء لأنه مجتهد في وجوب قضائه على
الظان ، فإن زفر يقول بوجوبه فاعتبر الظن العارض عدما في حق المقتدي بخلاف الصبي ،
ومشايخ بلخ جوزوا اقتداء البالغ بالصبي في غير الفرض قياسا على المظنون وقد علمت
جوابه . وفي النهاية : والاختلاف راجع إلى أن صلاة الصبي هل هي صلاة أم لا ، قيل ليست
بصلاة وإنما يؤمر بها تخلقا ولهذا لو صلت المراهقة بغير قناع فإنه يجوز ، وقيل هي صلاة
ولهذا لو قهقه المراهق في الصلاة يؤمر بالوضوء ا ه . فظاهره ترجيح أنها ليست بصلاة ولهذا
كان المختار عدم جواز الاقتداء به في كل صلاة . وفي السراج الوهاج : لو اقتدى الرجل
بالمرأة ثم أفسدها لا يلزمه القضاء ولا يكون تطوعا ، وظاهره مع ما في المختصر صحة
الشروع وسيأتي اختلاف التصحيح فيه وفي نظائره . وأشار المصنف إلى أنه لا يجوز الاقتداء
البحر الرائق — صفحة 629
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٢٩